بل صحيح ابن سنان ( 1 ) كالصريح في ذلك " سأل أبوه الصادق ( عليه السلام )
وهو حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده
علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ، قال : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته
إياه وهو طاهر ، ولم تتيقن أنه نجسه " الحديث .
كمضمر زرارة في الصحيح ( 2 ) بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره إلى أن قال : قلت : فإن ظنت أنه
قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله
ولا تعيد الصلاة ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت
فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا " إلى غير ذلك من الأخبار البالغة أعلى
مراتب الاستفاضة إن لم تكن متواترة معنى ، لاختلاف أنواع دلالتها على عدم حصول
النجاسة بمثل الظن المزبور ، بل في بعضها المدح على عدم الاعتناء به : كالتوبيخ في آخر ( 3 )
على الاعتداد به معللا ذلك بأن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين
أوسع من ذلك .
لكن مع ذا لا بأس بالاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف إن لم يكن مقطوعا
بفساده ، بل يمكن الحكم باستحبابه ، للأخبار السابقة التي يشهد على تنزيلها على ذلك
رواية علي بن بزاز ( 4 ) عن أبيه قال : " سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن
الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن أغسله ، قال : لا بأس ، وأن يغسل أحب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 3
( 4 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 5 لكن رواه في
الوسائل عن أبي علي البزاز عن أبيه