لاطلاق الخبرين ، بل تعليل خبر السكوني .
فما في السرائر من تحديد الصبي الرضيع بمن لم يبلغ سنتين لا يخلو من تأمل ، بل
في المعتبر أنه مجازف ، ويمكن أن يريد الرضيع الذي لم يبلغهما وإن كان ينافيه كلامه في
باب البئر ، فلا مخالفة حينئذ إلا فيمن لم يتغذ بالطعام بعدهما ، ولعل وجهه مع موافقته
للاحتياط تحديد مدة الرضاع بالحولين شرعا مع ندرة بقائه أزيد منهما عرفا ، بل منع
تسميته رضيعا ، فلا عبرة بمن لم يأكل بعد الحولين ، بل لعل التحديد في الخبرين
منزل على ذلك .
كما أنه يرجع إليه ما في جامع المقاصد والروض وعن المسالك من أن المراد بالرضيع
الذي لم يغتذ بغير اللبن بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ، ولم يتجاوز سن الرضاعة أي
الحولين كما في صريح الثاني ، وهو لا يخلو من وجه كما عرفت ، لكن تقييد هما التغذي
بالمساواة أو الزيادة لا يخلو من نظر بل منع ، لصدق الأكل والتغذي وإن نقص عنه .
نعم قد يقال بعدم العبرة بأكله أصلا قبل الحولين كما هو صريح السرائر في
باب البئر ومحتمله هنا ، إلا أنك قد عرفت منافاته لاطلاق الخبرين ، وإن كان ربما يوجه
بنحو ما سمعت من كون المراد فيهما مدة الرضاع ، بل قد يشعر به خبر زينب بنت جحش
المتقدم من حيث نسبة الدخول ونحوه إلى الحسين ( عليه السلام ) المشعر بتجاوز عمر
الحسين ( عليه السلام ) الستة أشهر وزيادة ، مع ظهور ما يحكى في أمر ولادته وزمان
فطامه في تغذية بغير اللبن بعدها ، فتأمل جيدا .
* ( وإذا علم ) * النجاسة و * ( موضع النجاسة ) * من الثوب والبدن ونحوهما * ( غسل ) *
وجوبا لما تجب الإزالة له مما تقدم ، أما لو ظن النجاسة أي تنجس الثوب والبدن
فظاهر النهاية وعن صريح الحلبي وجوب الغسل لابتناء أكثر الأحكام على الظنون ،