إلي " وغيره مما يستفاد منه رجحان الاستظهار في الطهارة في الجملة مما دل ( 1 ) على
استحباب اجتناب سؤر الحائض المتهمة بالنجاسة ، بل كل من كان متهما بذلك ، فاحتمال
عدم مشروعية هذا الاستظهار لظهور الأدلة في توسعة أمر الطهارة كما ترى ، بل ينبغي
القطع بفساده إن أريد منه الحرمة إن لم يقصد به المستظهر قربة ، بل أراد إراقة الماء
على يده مثلا لزوال نجاستها إن كان واقعا فيها نجاسة ، للأصل السالم عن المعارض ،
والسيرة القاطعة وغيرهما .
نعم قد يكون ذلك مرجوحا بالنسبة إلى عدمه إذا احتمل ترتب الوسواس عليه ،
كما أنه يحرم لو كان مقدمة له أو هو منشأه .
أما لو كان منشأ الظن سببا شرعيا كخبر العدل ففي المعتبر والمنتهى وموضع من
التذكرة وظاهر القواعد أو صريحها وجامع المقاصد وعن المبسوط والخلاف والموجز
وشرحه والايضاح وغيرها عدم القبول ، كما عن ظاهر المختلف أيضا ، سواء ذكر
ما تنجس به الشئ أو لا ، كما صرح به بعضهم ، وهو ظاهر آخر ، لاطلاقه كاطلاقهم
ذلك أيضا فيما قبل الاستعمال وبعده ، للأصل وقاعدة اليقين واعتبار العلم في الأخبار
السابقة ، ومفهوم ما تسمعه من خبري البينة ( 2 ) .
لكن قد يشكل بعموم بعض ما دل على حجية خبر العدل ، بل قد يستفاد من
الأخبار تنزيله منزلة العلم ، مثل ما دل ( 3 ) على ثبوت عزل الوكالة به مع اشتراط
الأصحاب حصوله بالعلم ، وما دل ( 4 ) على جواز وطء الأمة إذا كان البائع عدلا قد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الأسئار
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 والباب 4
من أبواب ما يكتسب به الحديث 4
( 3 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الوكالة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح