السكوني ( 1 ) وعدم انصراف الاطلاق ، كالمتغذي بلبن الخنزيرة مثلا ، فلعل الأقوى
فيه عدم الالحاق اقتصارا على المتيقن .
وكيف كان فيختص الحكم المذكور بالصبي خاصة دون الصبية ، وفاقا للمشهور ،
بل لعله لا خلاف فيه ، لاحتمال حمل عبارة الصدوقين التي ظن ذلك منها حيث كانتا
كحسنة الحلبي والرضوي المتقدمين على إرادة مساواة الجارية مطلقا للصبي بعد الأكل ،
خصوصا إن قلنا بجريان مثل هذا التركيب مجرى القيد المتعقب بجمل متعددة يقتصر
فيه على المتيقن : أي الأخيرة فقط ، لا أقل من أن تكون الشهرة العظيمة على الاختصاص
بل في مفتاح الكرامة عن المختلف الاجماع عليه وإن لم أجده فيما حضرني من نسخته ،
وخبر السكوني وزينب بنت جحش ولبانة بنت الحارث المتقدمة آنفا قرينة على رجوع
ذلك في الحسنة إلى الأخيرة خاصة ، وعلى بقاء بول الصبية مندرجا تحت إطلاق أدلة
البول واستصحاب بقاء نجاسته .
فما في الحدائق من الميل إلى المساواة متعجبا من إعراض الأصحاب عن ذلك
مع أنه مضمون الحسنة التي هي مستند أصل الحكم في الصبي في غير محله .
والخنثى المشكل بل والممسوح كالأنثى ، للاستصحاب .
والمراد بالصبي من لم يأكل الطعام أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته أي متغذيا
به ، كما هو المستفاد من حسنة الحلبي وخبر السكوني المتقدمين ، فلا عبرة بالأكل نادرا
أو دواء ونحوهما ، وإلا لم يتحقق موضوع المسألة ، لاستحباب تحنيك الولد بالتمر كما
في المنتهى وغيره .
نعم لا فرق فيما ذكرنا بين الحولين وما زاد عليهما ، فمتى أكل الأكل المذكور
قبلهما خرج عن الحكم المزبور ، كما أنه إذا لم يأكل كذلك بعدهما بقي على الحكم الأول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 4