وامتناع ترجيح المرجوح ، والاحتياط في بعض الصور .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) بعد أن سأله أبوه سنان
" عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه
قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله " .
كالمروي ( 2 ) عن مستطرفات السرائر من كتاب البزنطي " سألته عن رجل
يشتري ثوبا من السوق لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه ، قال : إن اشتراه من
مسلم فليصل فيه ، وإن كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصلي فيه حتى يغسله " .
كخبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى المتضمن نحو ذلك أيضا ، بل وغيرهما
مما دل ( 4 ) على اجتناب الفراء المأخوذة من أهل العراق ، لأنهم يستحلون الميتة .
ويزعمون أن دباغها ذكاتها .
وهو ضعيف جدا مع عدم الاستناد إلى سبب شرعي ، بل واضح الفساد كأدلته ،
لمخالفته لقاعدة اليقين والأصل والأخبار الحاكمة بالطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة .
كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حماد ( 5 ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم
أنه نجس " وفي موثقة عمار ( 6 ) " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " .
وقول علي ( عليه السلام ) في خبر حفص بن غياث ( 7 ) عن جعفر عن أبيه
( عليهما السلام ) : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 2 وفي الوسائل
" الحبري " بدل " الخنزير "
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 3
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث 5
( 6 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5
( 7 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5