وكذا لا فرق فيما لا تتم فيه الصلاة بين كونه من جنس الساتر كالقلنسوة ونحوها
وعدمه كالحلي من الخاتم والخلخال والسوار والدملج والمنطقة والسيف والسكنى ونحوها
بعد صدق اسم الملبوس ، لعموم الأدلة وخصوص إجماع السرائر ، فليس العفو عن
نجاستها حينئذ مبنيا على جواز حمل النجس في الصلاة .
ومن هنا صرح في السرائر والمنتهى بالعفو فيها ، بل ادعى الأول عليه الاجماع ،
وإن منع فيهما حمل النجس مع عدم صدق اسم اللبس عليه وإن كان مما لا تتم فيه الصلاة .
لكن يمكن المناقشة فيه بدعوى مجازية إطلاق اسم الملبوس على أكثرها إن لم يكن
جميعها ، خصوصا في السيف والسكين ونحوهما ، فمع فرض تنزيل أدلة العفو على إرادة
الملبوس دون المحمول لا تشملها حينئذ ، ولا ينافيه العموم اللغوي فيها ، إذ أقصاه شمول
الأفراد الحقيقية وإن كانت نادرة لا المجازية ، اللهم إلا أن يمنع عدم صدق اللبس عليها
حقيقة ، أو يراد بالملبوس هنا ما يشملها بقرينة ذكر الخف والنعل والتكة والكمرة ،
وهي على ما قيل كيس للذكر خوف الاحتلام مما لا تتم الصلاة فيه ، أو يدعى دوران
الحكم على صدق الصلاة فيه أو وهو عليه ، كما في مرسل ابن سنان المتقدم ( 1 ) وإن
كانت لا تتم به ، وهما أعم من صدق اللبس ، وغير مستلزم لجواز حمل المتنجس ، لعدم
صدق الظرفية معه .
هذا كله إن لم نقل بجواز حمل المتنجس في الصلاة غير الثوب ونحوه مما تتم به
الصلاة ، وإلا فلا إشكال في العفو عنها ، إذ هي إن لم تكن كما ذكرنا فبحكم المحمول قطعا ،
ولعل الأقوى فيه ذلك وفاقا للمعتبر والمدارك والمعالم والذخيرة والحدائق واللوامع
وغيرها ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر ،
بناء على المختار من جريانه في العبادة في نحو ذلك ، وفحوى صحيح الثالول في وجه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب النجاسات الحديث 5