بل ينبغي القطع به فيما لا تتم به الصلاة من الملبوس ، لأولويته من اللبس ، ومرسل ابن
سنان السابق ، وإمكان اندراجه في بعض أدلة العفو أيضا ، لمنع ظهورها في حال اللبس
فضلا عن كونه في محالها وإن توهمه بعض .
بل قد يستفاد من صحيح الثالول ( 1 ) بناء على ذلك الوجه العفو عن حمل النجاسة
نفسها أيضا التي هي جزء ميتة كما هو صريح كشف الأستاذ ، بل وظاهر غيره .
لكن قد يشكل أولا بدعوى مانعية الميتة للصلاة لنفسها لا من حيث النجاسة ،
كما تعطيه بعض الأدلة والعبارات ، إلا أنها قد تمنع ، أو تسلم ويدعى العفو عنها
في المحمول أيضا .
وثانيا بمفهوم مكاتبة عبد الله بن جعفر ( 2 ) إلى أبي محمد ( عليه السلام ) " يجوز
أن يصلي ومعه فأرة مسك ، فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا " .
وصحيح علي بن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) " سأل أخاه عن الرجل يصلي ومعه دبة
من جلد حمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلي وهي معه " وخبر علي بن أبي حمزة ( 4 )
" إن رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي
فيه ، قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود
دواب ، منه ما كان ذكيا ومنه ما كان ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه " .
إلا أنها لمكان اختصاصها جمعا بالميتة - وعدم الجابر للمحتاج إليه منها كعدم
صراحة الأولين في المنع والثاني في الميتة ، فكما يمكن حمله عليها يمكن حمله على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب لباس المصلي الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 60 من أبواب لباس المصلي الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 2