ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قال :
فإذا تفاحش غسل " .
وهو مع ضعفه وانحصار العامل به في النهاية والمعتبر ، بل في كشف اللثام أنه
يمكن تنزيل عبارة النهاية على معنى غير ذلك مشتمل على ما لا نقول به من سائر
النجاسات ، مضافا إلى إجمال المراد بالتفاحش ، ففي المعتبر أنه اختلف فيه قول الفقهاء
يعني من العامة ، فبعض قدره بالشبر ، وبعض بما يفحش في القلب ، وقدره أبو حنيفة
بربع الثوب ، والوجه المرجع فيه إلى العادة ، وإن كان ما استوجهه وجيها لو كان معلقا
عليه الحكم في خبر معتبر .
ثم إنه لا فرق على المختار من اعتبار التقدير في المتفرق بين الثوب الواحد والثياب
المتعددة ، فيعتبر بلوغ مجموع ما فيها قدر الدرهم كما صرح به الثانيان في الجامع والمسالك
وغيرهما ، لظهور الأدلة في التعميم ، بل قد يراد بالثوب في السؤال الجنس الشامل
للمتعدد ، فاحتمال اعتبار كل واحد منها منفردا ضعيف ، كضعف احتمال ذلك بالنسبة
للبدن ، فيعتبر حينئذ ضم ما في البدن إلى الثوب كالثياب المتعددة ، لا أنه يعتبر كل منها
بانفراده ، وإن احتمله في الروض ، لكنه صرح في المسالك بما ذكرنا لما عرفت .
* ( ويجوز الصلاة في ) * كل ملبوس م * ( ما لا تتم الصلاة فيه ) * من الرجل * ( منفردا ) *
لعدم تحقق الستر به * ( وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره ) * مما يتم الصلاة به منفردا
بلا خلاف محقق أجده فيه كما أعترف به غير واحد ، بل عليه الاجماع تحصيلا ونقلا في
الانتصار والخلاف والسرائر صريحا ، والتذكرة وغيرها ظاهرا ، وهو الحجة بعد
النصوص المستفيضة المنجبر ضعف بعضها بما تقدم .
كقوله أحدهما ( عليهما السلام ) في موثق زرارة ( 1 ) : " كل ما كان لا تجوز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب النجاسات الحديث 1