" وإن أصابه مائع طاهر فالعفو قوي ، لأن المتنجس بشئ لا يزيد عليه ، ولمس
الحاجة " انتهى .
وفي ثبوت العفو عن المقدار المخصوص في المحمول من الثوب ونحوه بناء على
منع حمل النجاسة في الصلاة إشكال كما في المنتهى بل والنهاية ، من عموم الرخصة ، وانتفاء
المشقة ، لكن يقوي الأول للأولوية أو المساواة ، أما بناء على جواز حمل النجاسة
في الصلاة فلا ريب في الجواز بل ولو كان كثيرا ، وإن خبط بعض متأخري المتأخرين ،
فاستدل بأدلة جواز الحمل على مفروض المسألة السابق .
ومما ذكرنا يعرف الحال في حمل ما أصابه دم القروح لذي القروح وإن كان
لا يخلو من إشكال .
ولو تفشى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فدم واحد عرفا ، وفاقا للثانيين
من غير فرق بين الصفيق وغيره ، بل والمنتهى أيضا وإن فرضه في الأول ، وخلافا
للذكرى والبيان ، فاثنان في الثاني ، والعرف شاهدنا عليهما ، نعم لو كان لا بالتفشي
اتجه ذلك حتى في الصفيق كما صرح به في المنتهى ، والحكم باتحادهما من غير العالم بالحال
لا يجدي ، ويعتبر التقدير مع اتحاد الدم بأوسع الجهتين على تأمل .
هذا كله في حكم الزائد عن الدرهم والناقص حال كون الدم مجتمعا ، * ( و ) * أما
* ( إن كان متفرقا ) * فلا إشكال بل ولا خلاف في مساواته للمجتمع في العفو عنه مع عدم
الزيادة ، للأولوية وإطلاق الأدلة وخصوص صحيح النقط ( 1 ) فما يوهمه ظاهر عبارة
الروضة من وقوع الخلاف فيه ليس في محله .
نعم هو في المتفرق الزائد عن الدرهم ف * ( قيل ) * واختاره في المبسوط والسرائر
والنافع والمدارك والحدائق والذخيرة وعن التلخيص والكفاية والأردبيلي وابن سعيد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1