الاتفاق باشتراطها باختلاف زمانها مع زمان العامل المفقود هنا ضرورة اتحاد زمان كون
الدم مقدار درهم والاجتماع ، بخلاف ما ذكرنا ، إذ المعنى عليه إلا أن يكون هذا الدم
مقدار درهم في حال اجتماعه أي لو اجتمع ، وهذا لا يقتضي كونها مقدرة بعد اتحاد
الزمان كما عرفت .
والمناقشة فيه باختصاص دلالتها حينئذ على المتفرق المقدر فيه الاجتماع دون
المجتمع فعلا مدفوعة بالتزامه أولا لمناسبة السؤال والاستدلال على الآخر بغيرها ،
وبمنعه ثانيا ، لدلالتها عليه بمفهوم الموافقة ، كالمناقشة بأن إرادة المحققة تقتضي اشتراط
الاجتماع المطلوب للخصم ، لما سمعت من إرادة التقدير منها بالمعنى السابق بملاحظة السؤال ،
وكأنه لحظ هذا المعنى أو ما يقرب منه من وصفها بالمقدرة لا السابقة ، أو أنه يمنع الشرط
المتقدم فيها ، فيراد بها حينئذ ما يشمل ما نحن فيه ، على أن جعله خبرا مستلزما لانقطاع
المستثنى ، إذ مفروض السؤال عن النقط المتفرقة الظاهرة في الأقل من الدرهم .
ومما عرفت تظهر المناقشة في دلالة المرسل أيضا ، لاحتماله الحالية من الضمير
المستتر الراجع إلى الدم المتفرق .
فبان حينئذ قصورهما عن معارضة ما عرفت المؤيد باستبعاد الفرق في القدر
المخصوص بين الاجتماع وعدمه ، كاستبعاد التزام القول بصحة الصلاة بناء على القول
الأول وإن استغرق الدم الثوب ، إذا فرض نقصان كل مجتمع عن الدرهم وفصله عن
مثله بقدر جزء غير منقسم مع القول ببطلانها من إصابة درهم واحد مجتمع ، والاحتراز
عن ذلك بقيد التفاحش كما هو قول المصنف لم نعرف له مستندا ، كما اعترف به غير
واحد ، سوى المرسل المحكي في البحار عن دعائم الاسلام ( 1 ) عن الباقر والصادق
( عليهما السلام ) " إنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 2