آخر أو متنجسا بذلك اتجه القول بعدم العفو حينئذ ، لاطلاق أدلة الاجتناب من غير
معارض حتى في الأخير ، إذ ثبوت العفو بالنسبة إلى شخص لا يسري إلى آخر قطعا ،
ويرجع في مسمى القروح والجروح إلى العرف ، وبعد تحققه لا فرق بين ما كان منها
في الظاهر أو الباطن بعد جريان دمهما إلى الظاهر على إشكال في الأخير .
كالاشكال في إلحاق دم البواسير به بناء عليه ، للشك في كونها من القروح ،
ولعله لذا أو لعدم إلحاق البواطن بالظاهر حكم الأستاذ في كشفه بعدمه ، فقال : " وما
كان في خروجه من البواطن كدم البواسير والرعاف والاستحاضة ونحوها يغسل مع
الانقطاع وأمن الضرر وإن بقي الجرح ، ويحافظ على الحفيظة مع الاستدامة كما في المسلوس
والمبطون مع عدم التعذر والتعسر " انتهى . وإن كان الظاهر خلافه بعد ثبوت مسمى
الجرح والقرح ، فتأمل جيدا .
* ( و ) * كذا عفي * ( عما دون الدرهم ) * وقيده بعضهم بالوافي وآخر ب * ( الغلي ) *
ولعلهما بمعنى كما سيأتي * ( سعة ) * لا وزنا * ( من الدم المسفوح الذي ليس أحد الدماء
الثلاثة ) * في الثوب إجماعا محصلا ومنقولا في الانتصار والخلاف والغنية والمعتبر والمختلف
والمنتهى وغيرها ، وبل والبدن أيضا ، وإن أطلق في معقد إجماع الثلاثة الأخيرة ،
واقتصر على الثوب في الغنية كالفقيه وجمل المرتضى والمقنعة والمراسم وعن الهداية
والمبسوط وكثير ، بل والخلاف وإن كان الموجود فيما حضرني من نسخته ذكر البدن
معه أيضا في معقد إجماعه كالانتصار ، بل ومعقد النسبة إلى مذهب الإمامية في كشف
الحق ، لكن التدبر والتأمل في كلمات الأصحاب وأدلتهم يعطي عدم الفرق عندهم هنا
بين الثوب والبدن ، كما اعترف به في المنتهى وعن الدلائل ناسبين له إلى ذكر الأصحاب
وتصريحهم مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، بل في الحدائق أن ظاهر الأصحاب الاتفاق ،
ويقرب منه ما في الرياض واللوامع ، مع ما عرفت من كونهما معقد صريح إجماع