الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلاة ، وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة ، ولو رآه قبل
صلاته أو علم أن في ثوبه دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه ، قليلا كان الدم أو كثيرا ،
وقد روي أن لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار " انتهى .
إذ هو مخالف للاجماع بقسميه ، وللنصوص المستفيضة التي فيها الصحيح الصريح
وغيره ، كخبر ابن أبي يعفور ( 1 ) في حديث ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم به فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر
بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
فيغسله ويعيد الصلاة " .
والجعفي ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " في الدم يكون في الثوب إن كان
أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله
حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " .
كمرسل ابن دراج ( 3 ) عنه أيضا وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : " لا بأس
بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل
ذلك فلا بأس ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " .
وحسن ابن مسلم أو صحيحه ( 4 ) مضمرا في رواية الكليني ، ومسندا للباقر
( عليه السلام ) في رواية الصدوق ، قال : " قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في
الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك
ثوب غيره فامض في صلاتك لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان
أقل من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 6