عن جابر الجعفي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وبقي بعض الأغسال للأفعال ، ( منها ) قتل الوزغ ، وهو حيوان ملعون قد
ورد عدة أخبار ( 2 ) في ذمه والترغيب على قتله ، وأنه كمن قتل شيطانا . إلى غير ذلك ،
والظاهر أن سام أبرص والورك بعض أفراده ، وعلى كل حال فاستحباب الغسل
للمروي ( 3 ) عن بصائر الدرجات وروضة الكافي والخرائج والجرائح عن الصادق
( عليه السلام ) " عن الوزغ ، قال : رجس ، وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل " وعن
الهداية ( 4 ) أنه " روي والعلة في ذلك أنه يخرج من الذنوب فيغتسل منها " ولعل هذا
مع فتوى جماعة من الأصحاب به يكفي في إثبات الاستحباب ، فما وقع من الاضطراب
فيه حتى من المصنف في المعتبر ليس في محله .
و ( منها ) الغسل من المس للميت بعد تغسيله ، لموثقة عمار الساباطي ( 5 ) وفيه بحث .
و ( منها ) الغسل لإرادة تكفينه أو تغسيله كما عن الذكرى والنزهة ، بل عن
الأخير نسبته إلى الرواية ، ولعله أراد بها خبر محمد بن مسلم ( 6 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
أو الباقر ( عليه السلام ) " الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - : وإذا غسلت
ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد " وهو غير ظاهر في ذلك ، بل هو محتمل وجوها
عديدة ، فتأمل جيدا ، ليظهر لك بطلان ما عن الصدوق ، ووجهه في المجالس والهداية
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 56 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة والمستدرك ، الباب 13 منها
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 5 و 11