و ( منها ) لمعاودة الجماع ، قيل : لقول الرضا ( عليه السلام ) في الذهبية ( 1 ) :
" والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون " قلت : ويحتمل بفتح
الغين المعجمة وإرادة غسل الجنابة ، فتأمل . ولا يخفى عليك أن ما ذكر من غسل الأفعال
منها ما كان الفعل غاية له ، ومنها ما كان سببا له ، ويختلفان من هذه الجهة من حيث
التقدم والتأخر ، فتأمل جيدا .
* ( وخمسة ) * أغسال * ( للمكان ) * وبها تتم الثمانية والعشرون التي ذكرها المصنف
* ( وهي غسل دخول الحرام ) * للصحيح ( 2 ) والخبرين ( 3 ) وإجماع الغنية المعتضد بما في الوسيلة
من المندوب بلا خلاف ، لكن في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف الاجماع على
عدمه ، وهو - مع قصوره عن معارضة ما عرفت - قال في المصابيح : إني لم أجد ذلك في
الخلاف ، ثم إطلاق الحرم في الأخبار وكلام الأصحاب ، ينصرف إلى حرم مكة دون
حرم المدينة ، فكان على المصنف أن يثنيه لصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 )
" الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - : وإذا دخلت الحرمين " واحتمال إرادة
نفس البلدين منه تكلف لا داعي إليه ولا شاهد عليه .
* ( و ) * غسل دخول * ( المسجد الحرام ) * لاجماعي الغنية والخلاف المعتضدين بما في
الوسيلة أيضا من المندوب بلا خلاف ، وفحوى ما دل عليه لمسجد النبي ( صلى الله عليه وآله )
لأنه أفضل منه ، وربما استدل عليه بقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 5 ) لعلي بن أبي حمزة :
" إن اغتسلت بمكة ثم تمت قبل أن تطوف فأعد غسلك " لكن ظاهره كون الغسل
هامش
( 1 ) البحار - ج - 14 - ص 558 من طبعة الكمباني
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 7 - 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 و 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 7 - 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 من كتاب الحج