بعضها ( 1 ) كيفيات خاصة للصلاة من قراءة الاخلاص خمس عشرة على نحو صلاة التسبيح
وصيام ثلاثة أيام ونحو ذلك ، وهو أمر خارج عما نحن فيه . فلاحظ وتأمل ، ولعله
يدخل في صلاة الحاجة ما ذكر من الغسل لصلاة الاستسقاء ، لما في الغنية من الاجماع
عليه ، وفي موثقة سماعة ( 2 ) " وغسل الاستسقاء واجب " والمراد تأكد الاستحباب
باتفاق الأصحاب كما قيل ، لكن لا صلاة فيها ، ولعله للاتكال على معلومية ذلك
سيما مع ما عرفت من الاجماع ، بل عن فلاح السائل نقلا عن ابن بابويه في كتاب مدينة
العلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه روى حديثا في الأغسال ذكر فيها غسل
الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة ، ثم قال : رأيت في بعض الأخبار ( 4 )
من غير كتاب مدينة العلم " أن مولانا عليا ( عليه السلام ) كان يغتسل في الليالي الباردة
طلبا للنشاط " قلت : ومنه يستفاد استحباب الغسل لذلك أيضا ، فتأمل .
ومن الحوائج الغسل لصلاة الظلامة ، لما روي عن مكارم الأخلاق عن الصادق
( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإن الرجل يكون
مظلوما فلا يزال يدعو حتى يكون ظالما ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصل ركعتين في
موضع لا يحجبك عن السماء ثم قل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 7 و 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2
( 4 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1
( 6 ) " اللهم إن فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك فاستوف
لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطر أجبته ، فكشفت ما به من
ضر ، ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلي على
محمد وآل محمد ، وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة ، - إلى أن قال - : فإنك
لا تلبث حتى ترى ما تحب " ( منه رحمه الله ) .