بالزوال كما ترى ، فالأقوى حينئذ امتداد استحبابه بامتداد اليوم ، ونحوه في الاستحباب
والامتداد يوم التروية لاطلاق دليله من صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
وعمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) .
( و ) كذا يستحب الغسل أيضا في ( ليلة النصف من رجب ) على المشهور شهرة
كادت نكون إجماعا بين الأصحاب بل في الوسيلة عده في المندوب بلا خلاف ، وعن
العلامة في النهاية والصيمري في الكشف نسبته إلى الرواية ، كل ذا مع ما في الزمان من
الشرف إن قلنا باستحباب الغسل لمثل ذلك كما عن ابن الجنيد ، وتقدم الكلام فيه ،
وعن ابن طاووس ( 4 ) في الاقبال أنه قال : وجدنا في كتب العبادات عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) أنه قال : " من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه " والمناقشة فيه بالارسال كالدلالة باحتمال إرادة النهار ليست
في محلها في مثل المقام ، بل لا يبعد الحكم باستحبابه ليلا ونهارا لمكان هذا الخبر
والتسامح في المستحب ، كما أنه لا يبعد الحكم باستحبابه أيضا في أوله وآخره لذلك .
( و ) كذا الكلام في استحباب الغسل في ( يوم السابع والعشرين منه ) وهو
يوم المبعث بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الاجماع عليه ، والوسيلة عده في المندوب
بلا خلاف ، والعلامة والصيمري نسبته إلى الرواية ، فلا وجه للتوقف فيهما بعد
ذلك بل ولا في يوم المولود وهو السابع عشر من ربيع الأول على المشهور ، وعن الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب احرام الحج - الحديث 1 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1