عن الاقبال ( 1 ) بسنده إلى ابن أبي قرة باسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه قال : " إذا
أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكرا ، واغتسل والبس أنظف ثيابك " وعن المصباح ( 2 ) عن محمد بن صدقة العنبري عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
قال : " يوم المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة تصلي في ذلك اليوم ما أردت -
ثم قال - : وتقول وأنت على غسل : الحمد الله رب العالمين " إلى آخره ، وما في السند
والدلالة منجبر بالشهرة السابقة التي هي قريب الاجماع ، بل لعلها كذلك ، بل في الغنية
الاجماع على غسل المباهلة ، والظاهر إرادته يوم المباهلة لا فعلها ، لاستبعاد دعوى الاجماع
عليه ، فيكون حينئذ دليلا آخر ، نعم يحتمل ذلك في موثق سماعة ( 3 ) قال : " وغسل
المباهلة واجب " لأصالة عدم تقدير اليوم ، لكن قد يقال فهم الأصحاب يعينه ، فتتكثر
الأدلة على المطلوب حينئذ ، فتأمل جيدا .
وبناء على الوجه الأول يستفاد منه حينئذ استحباب الغسل لفعل المباهلة كما عن
جماعة النص عليه ، ويدل عليه خبر أبي مسروق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) المروي
عن أصول الكافي قال : " قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل ( 5 )
" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فيقولون نزلت في أمراء السرايا ،
هامش
( 1 ) الاقبال ص 515
( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 2 من
كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3
( 4 ) أصول الكافي باب المباهلة من كتاب الدعاء - الحديث 1 لكنه في الكافي
( المسترق ) ( بدل المسروق )
( 5 ) سورة النساء - الآية 62