( عليه السلام ) في موثق عمار الساباطي ( 1 ) " في رجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى
صلى قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت
صلاته " بل ربما يظهر منه أن الغسل للصلاة كالمروي ( 2 ) عن العلل والعيون عن الرضا
( عليه السلام ) في علة غسل الجمعة والعيد تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام
وزيادة في النوافل والصلاة ، أو أنه يمتد إلى الزوال الذي هو آخر وقت صلاة العيد كما
مال إليه في الرياض لمساواة العيد للجمعة في كثير من الأحكام ، والرضوي ( 3 ) " إذا
طلع الفجر يوم العيد فاغتسل ، وهو أول أوقات الغسل ثم إلى وقت الزوال " ولعله
يرجعه إلى سابقه أو إليه سابقه قال في الذكرى : " الظاهر امتداد غسل العيدين بامتداد
اليوم عملا باطلاق اليوم ، ويتخرج من تعليل الجمعة إلى الصلاة ، أو إلى الزوال الذي
هو وقت صلاة العيد وهو ظاهر الأصحاب " انتهى .
ولا ريب في قوة الأول لما عرفت وقصور غيرها عن المعارضة مع عدم وضوح
دلالتها ، إذ لا تلازم بين جواز الصلاة وبقاء الخطاب بغسل العيد ، كما أنا لا نمنع
ارتباط الصلاة به في الجملة ، فلا دلالة حينئذ في التعليل بزيادتها به على ذلك ، بل في
الخبر نفسه التعليل أيضا بالتعظيم والتفضيل الظاهر في بقائه واستمراره . على أن فعل
الصلاة مختلف باختلاف الأشخاص ، فلا يليق التحديد به إلا أن يدعى حينئذ أنه غسل
للفعل ، فيتوجه عليه حينئذ أن ظاهر الأدلة استحباب الغسل للعيد لمن خوطب بالصلاة
ومن لم يخاطب ومن صلى ومن لم يصل ، وأما الرضوي فهو مع تسليم حجيته رده في
المصابيح بأنه خلاف المدعى ، لامتداد الغسل فيه إلى الزوال وإن صلى العيد ، انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 18
( 3 ) المستدرك - الباب - 11 من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1