وهو ظاهر في أن الوجه الثالث الذي ذكرناه ليس مذهبا لأحد من الأصحاب ، ولعله
كذلك .
ومنه حينئذ يظهر أن الرضوي لنا لا علينا ، كخبر عبد الله بن سنان ( 1 ) " الغسل
من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس " بل
هو أظهر منه لإفادته الاستحباب والفضل ، وصلاة العيد إنما تكون قبل ذلك غالبا ،
وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، نعم يمكن القول بتأكد استحباب الغسل قبل الصلاة
لأن له ارتباطا ما معها كما يومي إليه ما تقدم ، بل في المنقول ( 2 ) عن ابن أبي قرة في كتاب
أعمال شهر رمضان عن الرضا ( عليه السلام ) إدخاله في كيفية صلاة العيد ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يستحب الغسل في يوم ( عرفة ) للنصوص المستفيضة ( 3 ) وإجماعي
الغنية والمدارك ، ولا يختص بالناسك في عرفات لاطلاق النص والفتوى ، وخصوص
قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمان ( 4 ) : " اغتسل أينما كنت " في جواب
سؤاله عن غسل يوم عرفة في الأمصار ، كما أن إطلاقهما عدى النادر يقضي بامتداده
في سائر اليوم ، لكن يحكي عن علي بن بابويه أنه قال : " واغتسل يوم عرفة قبل زوال
الشمس : ولعله لخبر عبد الله بن سنان ( 5 ) " الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر
ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس " إلا أنه مع ظهور إعراض الأصحاب
لاطلاقهم كغيره من النصوص يتعين حمله على إرادة الفضيلة أو غير ذلك ، واحتمال
إرادة التحديد للآخر فيها بالزوال ، فتخرج حينئذ شاهدا على تحديد غسل يومي العيدين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 10 - . -
( 2 ) الاقبال ص 279 لكنه رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 10 - . -
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 10