في خبر الحسن بن راشد ( 1 ) المروي في الكافي والاقبال وغيرهما بعد أن قال له :
" الناس يقولون إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ، فقال : يا حسن
إن القاريجار إنما يعطى أجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد ، قلت : فما ينبغي لنا أن
نعمل فيها ؟ فقال : إذا غربت الشمس فاغتسل " إلى آخره . ومع ذا ففي الغنية الاجماع
عليه ، وظاهر المصنف كمعقد الاجماع الاجتزاء بأي جزء من الليل ، وهو كذلك ،
وإن ظهر من الخبر المتقدم إرادة التوقيت بما بعد الغروب ، كما لا ريب أن الأصل يقتضي
عدم مشروعية تقديمه أيضا . لكونه من الموقت ، سيما لو كان التقديم اختياريا ، لكن
قال ابن طاووس في إقباله في آداب ليلة الفطر : " روى أنه يغتسل قبل الغروب إذا علم أنها
ليلة العيد " انتهى . ولا صراحة فيه بل ولا ظهور في اتحاد هذا الغسل مع الغسل الليلي
فلعله مستحب آخر ، وعلى تقديره فلا بد من القول حينئذ بكون الوقت للغسل من قبل
الغروب ، وأن الإضافة في النص والفتوى للجزء الأغلب ونحو ذلك ، ولعله يأتي نوع
تعرض منا له ولمثله مما ورد في أغسال ليالي شهر رمضان أيضا قبل الغروب عند تعرض
المصنف لعدم تقديم الغسل الزماني على وقته ، فتأمل .
( و ) كذا يستحب في ( يومي العيدين ) الفطر والأضحى للمستفيض من الاجماع
المحكي والأخبار ( 2 ) وإن كان في بعضها ما يقضي بالوجوب لما عرفت من الاجماعات
المنقولة على عمده إن لم تكن محصلة ، إنما الكلام في وقته فهل يمتد بامتداد اليوم كما
هو مقتضى إطلاق النص والفتوى والإضافة فيهما كمعاقد الاجماعات صريحها وظاهرها ،
واختاره جماعة ، أو أنه من طلوع الفجر إلى ما قبل الخروج إلى المصلى كما عن ابن
إدريس وأحد قولي العلامة حيث قال : الأقرب تضيقه عند الصلاة ، لقول الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة