مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العبدي ( 1 ) " من صلى فيه ركعتين يغتسل
عند زوال الشمس من قبل تزول مقدار نصف ساعة - وبين كيفية الصلاة إلى أن
قال - : ما سأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت "
الحديث . وفي الاقبال عن أبي الحسن الليثي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا في حديث
ذكر فيه فضل يوم الغدير قال : " فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر
نهاره " وكان التوقيت فيهما محمول على الاستحباب لقصورهما مع اختلافهما فيه عن تقييد
كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، فما عن ابن الجنيد أن وقت هذا الغسل من
طلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد لما عرفت ضعيف ، على أنه لو أريد الاقتصار على ما في
الخبر لوجب تخصيصه بمريد الصلاة ، ولعله من هنا يمكن القول باستحباب الغسل من
جهتين الصلاة واليوم ، وامتداده من حيث الثانية لا ينافي عدمه من حيث الأولى ،
والعمدة الاجماعات السابقة ، وبها لا يلتفت إلى ما يحكى عن الصدوق ، حيث قال في الفقيه :
" فأما خبر صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمد بن الحسن كان
لا يصححه ، ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكل ما
لم يصححه هذا الشيخ ولم يحكم بصحته فهو عندنا متروك غير صحيح " انتهى . إذ هو
مع مخالفته لما عرفت واقتضائه عدم العمل بالأخبار الضعيفة في الآداب والسنن يمكن
إرادته إبطال خصوص ما في هذا الخبر من الثواب المخصوص وإن وافق على مطلق
الاستحباب ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يستحب الغسل في ( يوم المباهلة ) على المشهور بين الأصحاب لما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1 من
كتاب الصلاة
( 2 ) الاقبال ص 474