لكن الانصاف أنه لا وجه لذلك كله ، لأصالة الطهارة من غير معارض ،
وإطلاقات الجيفة إنما يراد بها مما علم نجاسته قطعا ، فلا يمكن إثبات نجاسة جديدة ، وما
عداها استبعاد محض لا يصلح لمعارضة العمومات والأصول الشرعية ، فتأمل جيدا .
هذا كله مع الاغضاء عن خصوص ما ورد من الأخبار في المقام ، وإلا فمعها
لم يبق مجال للتأمل في الحكم المذكور ، فمنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن أبان عن
عبد الرحمان ( 1 ) بل عن التهذيب والكافي روايته أيضا لكن بطريق غير صحيح ، قال :
" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أخذت الحبالة وقطعت منه فهو ميتة ، وما أدركت
من سائر جسده فذكه وكل منه " كخبره الآخر ( 2 ) وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) أيضا بتفاوت يسير ، ونحوهما الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن
هاشم عن محمد بن غيث ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فإنه ميت ، وكلوا ما
أدركتم حيا وذكرتم اسم الله عليه " كخبر زرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
" ما أخذت وانقطع منه شئ فهو ميت " إلى آخره . وفي مرفوعة أيوب بن نوح ( 6 )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة " كقوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الصيد - الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الصيد - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد - الحديث 3 لكن رواه عن عبد الله
ابن سليمان
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد - الحديث 4 لكن رواه عن
أحدهما ( عليهما السلام )
( 6 ) الوسائل - الباب 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1