( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) في أليات الضأن تقطع : " أنها ميتة " ونحوه خبر
الكاهلي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، والوشا ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ،
لكن حكاه في أولهما عن كتاب علي ، وزاد في ثانيهما " فقلت : جعلت فداك فيستصبح
بها فقال : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام " .
فمن العجيب غفلة صاحب المدارك عن هذه الأخبار المعتضدة بما عرفت ، وبعدم
القول بالفصل بين مضامينها وغيره المستفاد منها حكم أجزاء الميتة بطريق أولى ، وتمسكه
بالاستصحاب مع أنه قال ، فيه ما لا يخفى ، كما أنه من العجيب مناقشة صاحب المعالم
في بعضها باحتياج دلالتها على النجاسة إلى دليل يدل عليها في الميتة ، إذ قد عرفت فيما
تقدم ما يدل على ذلك ، مع ما في الأخير من الإشارة إليه بجعل الحرام فيه بمعنى النجاسة .
نعم قد يشك في شمول سائر ما تقدم من الأدلة لما ينفصل من بدن الحي من
الانسان من الأجزاء الصغار كالبثور والثالول ونحوهما ، فيبقى الأصل والعمومات سالمة
عن المعارض حينئذ مع تأيدها بالعسر والحرج في الاجتناب عنها ، خصوصا ما يتصل
برؤوس الشعر في أيام الصيف وما يعلو الجراحات والدماميل وغيرها عند البرء ، وما يحصل
في الأظفار ويتطاير من القشور عند الحك ، سيما مع داء الجرب ونحوه ، وما يكون على
الشفة خصوصا لبعض الناس في بعض الأوقات أو على باطن الأقدام عند إرادة تنظيفها
وتحجيرها وغير ذلك ، وبالسيرة والطريقة المستقيمة في سائر الأعصار والأمصار على
عدم إجراء شئ من أحكام النجاسات على شئ من ذلك ، مع أنه مما تعم البلوى
والبلية به ، خصوصا مع عدم نص أحد من الأصحاب على النجاسة ، بل نص في المنتهى
ومجمع البرهان والمدارك والمعالم وشرحي الأستاذ الأكبر للمفاتيح والخوانساري للدروس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح