على الطهارة ، وهو ظاهر البحار أو صريحه ، كالذي في الموجز وعفي عن البثور والثالول ،
والمحكي عن نهاية الإحكام وكشف الالتباس والذخيرة والكفاية ، بل في الحدائق الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم وإن اختلف المدرك لذلك ، وبصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن
أخيه موسى ( عليهم السلام ) قال : " سألته عن الرجل يكون به الثالول والجراح هل
يصلح أن يقطع وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال :
إن لم يخف أن يسيل الدم فلا بأس ، وأن يخف أن يسيل الدم فلا يفعله " لظهورها في
المطلوب إن قلنا بعدم جواز حمل النجاسة في الصلاة أو بالنجاسة مع اليبوسة ، بل وإن
لم نقل بذلك من حيث ترك الاستفصال فيها عن الرطوبة واليبوسة ، سيما مع ملاحظة
ما قيل من غلبة العرق في بلد السؤال والجواب لشدة الحر فيها ، وسيما مع تعرضه لخوف
سيلان الدم المعلوم حكمه عند غير السائل فضلا عنه ، وتركه التعرض لما نحن فيه المحتمل
الخفاء عليه وعلى غيره .
فما يقال : إن ترك الاستفصال لعله لمعلومية الحكم عند السائل في غير محله ، مع
أن الأصل ينفيه ، كاحتمال القول أيضا بأن تركه لعله لظهور سؤال السائل في منافاة ذلك
للصلاة بكثرة الفعل وعدمها ، لا لما نحن فيه حتى يرجى الجواب من الإمام ( عليه السلام )
عنه ، وفيه أن تعرضه ( عليه السلام ) لسيلان الدم وعدمه كاد يكون صريحا في خلاف
ذلك ، ولذلك كله اعترف في المعالم بظهورها في المطلوب ، كما أنه عن العلامة في النهاية
بعد أن استدل على الطهارة في المقام بمشقة التحرز قال : وللرواية ، ولعله أراد هذه
الصحيحة ، وإلا كانت مرسلة أخرى مؤيدة للأصل ، وكفى به مرسلا .
قلت : لكن التحقيق الاقتصار على طهارة خصوص المستفاد من السيرة
والطريقة ، وما في اجتنابه عسر وحرج دون غيرهما ، من غير فرق بين الانسان وغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب النجاسات - الحديث 1