الفاضلان ومن بعدهما ولم أظفر لمن قبلهما بنص على أجزاء الحي إلا على أليات الغنم " انتهى .
قلت : وهو كذلك ، لكن في الخلاف الاجماع على وجوب الغسل لمن مس
قطعة من ميت أو حي وكان فيها عظم ، ولعله لازم النجاسة لما عرفت من لزوم غسل
المس لها دون العكس ، وفي التذكرة " كلما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت ،
فإن كان من آدمي فهو نجس عندنا خلافا للشافعي " وظاهره الاجماع كصريحه أيضا
فيها منا بل من المسلمين عدا الزهري بالنسبة إلى جلد الميتة ، كالذي سمعته سابقا من
المنتهى وغيره .
وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك الاستصحاب في خصوص المقطوع من
الميت ، بل وإطلاق ما سمعته مما دل على نجاسة الميتة ، لظهورها في عدم اشتراط الاتصال
والاجتماع بالنسبة إلى ذلك ، سيما والحكم النجاسة مما لا يتفاوت فيه الحالان كما في الكلب
والخنزير ونحوهما ، بل تعليل طهارة الصوف في صحيحة الحلبي ( 1 ) بعدم الروح فيه
كالصريح في علية الموت للنجاسة ، وأنه المناط فيها كما هو الظاهر من غيرها مما علق فيه
الحكم على الميتة مما يشعر بالعلية أيضا ، بل ينبغي القطع به من تتبع تضاعيف الأدلة في
المقام وفي انفعال القليل والبئر والكر بالتغير والحل والحرمة ، سيما ما ستسمعه في أليات
الغنم ونحوها .
ومن ذلك يستفاد حكم المقطوع من الحي أيضا ، لوجود العلة فيه ، ولعل ذا هو
الذي أشار إليه في المنتهى حيث استدل على ما نحن فيه بوجود معنى الموت في الأجزاء
سواء أخذت من حي أو ميت ، لوجود المعنى في الحالين ، فما في المدارك من أن ضعفه
ظاهر ، إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت ، وهو لا يصدق على الأجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 68 - من أبواب النجاسات - الحديث 1