اليد ، لأنه لاقى نجاسة ، إذ الميت نجس عندنا ، بل في الرياض أرسل حكاية الاجماع
على النجاسة قبل البرودة عن الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى ، لكنه وهم قطعا ،
إذ معقد الاجماع في هذه الكتب مطلق لا تعرض فيه للبرودة والحرارة ، بل محتمل
قويا كغيره من المعاقد لإرادة النجاسة في الجملة في مقابلة قول الشافعي بالطهارة ، ولذا
حكاه في كشف اللثام عنها كذلك أي مطلقا ، وهو واسطته في النقل غالبا كما لا يخفى
على الممارس لكتابيهما ، فكان عليه حكايته مثله ، بل في المنتهى بعد أن حكى عن
المبسوط وجوب غسل اليد قال : وعندي فيه نظر ، وكيف كان فالأقوى النجاسة
لما عرفت ، والله أعلم .
نعم لا نجاسة بعد تغسيله قطعا وإجماعا .
وفي إلحاق المتيمم لفقد الماء مثلا وفاقد الخليطين ونحوهما من الأعذار نظر
وتأمل ، خصوصا الأول ، ينشأ من استصحاب النجاسة وغيره مما دل عليها ، فلا يخرج
عنها إلا بالمتيقن ، مع عدم ثبوت قيام التراب مقام الماء في رفع الخبث ، ومن ظهور
قيامها حال التعذر مقام الغسل الصحيح ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ونحوه ، لكن الالحاق
لا يخلو من قوة ، خصوصا في فاقد الخليطين ، والاحتياط لا يترك .
* ( وكلما ينجس ) * من الحيوان * ( بالموت فما قطع من جسده فهو نجس حيا كان ) *
المقطوع منه * ( أو ميتا ) * بلا خلاف يعرف فيه ، كما اعترف به في المعالم ، واستظهره في
الحدائق ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وفي شرح المفاتيح للأستاذ
الأكبر " إن أجزاء الحيوان التي تحلها الحياة تنجس بالموت وإن قطعت من الحي باتفاق
الفقهاء ، بل الظاهر كونه إجماعيا ، وعليه الشيعة في الأعصار والأمصار " إلى آخره .
وعن الذخيرة " إن المسألة كأنها إجماعية ، ولولا الاجماع لم نقل بها ، لضعف الأدلة " انتهى .
وفي كشف اللثام " إن الحكم باستواء الأجزاء المنفصلة من الحي والميت مما قطع به