طلب الماء ،
فإن أخل بالطلب وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع أصحابه تطهر وأعاد
الصلاة )
* نعم إنما البحث في * ( الثالث ) * وهو * ( من عدم الماء وما يتيمم به ) * اختيارا
واضطرارا * ( لقيد أو حبس في موضع نجس ) * وقلنا بعدم جواز التيمم به ، أو غير
ذلك ففي التذكرة وعن القاضي أنه * ( قيل يصلي ويعيد ) * إذا تمكن ، لكنا لم نعرف قائله ،
كما اعترف به بعضهم وإن نسبه الأول إلى اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية ، إلا أن
المحكي عنهما التخيير بين تأخير الصلاة أو الصلاة ثم الإعادة ، وهو غير ذلك ، كالمحكي
عن جد المرتضى من وجوب الأداء دون القضاء ، على أنه لم يثبت ، ولذا قال في جامع
المقاصد : " إن سقوط الأداء ظاهر مذهب أصحابنا " والروض " ظاهر الأصحاب بحيث
لا نعلم فيه مخالفا " والمدارك " أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا " .
قلت : وهو كذلك ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، واحتمال اختصاص
الشرطية في صورة التمكن خاصة - كسائر شروط الصحة من الساتر والقبلة وغيرهما ،
بل والاجزاء لعموم ما دل على وجوب الصلاة ، وأنها لا تسقط بحال ، ولأنه لو انتفى
وجوبها بانتفائه لكانت الطهارة مقدمة وجوب لا وجود ، وهو باطل - في غاية الضعف
بعد ظهور تناول ما دل على الشرطية كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا صلاة إلا بطهور "
ونحوه للصورتين ، وقياسه على باقي شرائط الصحة - بعد تسليم ذلك في جميعها ، وأنه
ليس لدليل خاص فيها - قد يدفعه - على تأمل فيه بعد الاتفاق إلا من نادر لم يثبت
خلافه - الفرق بين ما استفيد منه شرطيتها وبين ما نحن فيه ، إذ لعله أمر ، ونحوه مما يقيد
عقلا وعرفا بالتمكن ، لا نحو قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " وشبهه ، فلا يعارضه حينئذ
ما دل على وجوب الصلاة بعد تناول ما دل على الاشتراط لصورتي التمكن وعدمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء - الحديث 1