فريضة فليقضها كما فاتته " وغيره ( 1 ) ودعوى عدم شموله لمثل هذا الفرد النادر ممنوعة
سيما في المقام ، لكون الفوات فيه عاما أو كالعام من حيث وقوعه في سياق العموم
لا مطلقا ، على أنها ندرة وجود لا إطلاق ، وكذا دعوى اختصاصه بمن وجب عليه
الأداء ، لظهور لفظ الفريضة فيه ، ولعدم صدق اسم الفوات بدونه ، وإلا لوجب على
الصبي والمجنون والحائض ونحوهم ، بل وعلى التارك قبل الوقت ، لوضوح إرداة الشأنية
في الفريضة لا الفعلية ، وكفاية دخول الوقت الذي هو سبب الوجوب في صدق اسم
الفوات ، وإلا لم يجب القضاء على الساهي والناسي والنائم ، فلا يرد الترك قبله كما لا يرد
الحائض ونحوها بعد الخروج بالدليل ، على أنه قد يفرق فيه خصوصا في الصبي والمجنون
بصحة الطلب هنا ، وبقاء المصلحة في الفعل وإن منع من الوجود مانع ، بخلافه في ذلك .
* ( و ) * من هنا ظهر لك ضعف ما * ( قيل ) * كما في الجامع وعن المفيد في أحد قوليه أنه
* ( يسقط الفرض أداء ) * لما عرفت * ( وقضاء ) * للأصل ، وتبعيته للأداء ، وللتشبيه
للحائض بسقوط صلاة كل منهما بحدث لا يمكن إزالته ، ولانصراف أدلة القضاء لغيره
من الأفراد المتعارفة ، * ( و ) * إن قال المصنف * ( هو الأشبه ) * وتبعه عليه جماعة ممن تأخر عنه
كالعلامة في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهما ، كما أنه تردد في النافع وعن غيره لذلك .
لكنك عرفت انقطاع الأصل بما مر ، ومن التبعية بهذا المعنى كالتشبيه إن لم
يكن قياسا ، وكذا الانصراف ، على أن ذلك ندرة وجود لا إطلاق ، فحينئذ سابقه
أشبه لا هو ، كما أنه أشبه قطعا مما يحكي عن المفيد في رسالته إلى ولده وأبي العباس في
صلاة موجزه والصيمري في طهارة كشف الالتباس من وجوب ذكر الله عليه مقدار
الصلاة ، والاكتفاء به عن الأداء والقضاء ، لعدم الدليل على استحباب ذلك بالخصوص
له فضلا عن وجوبه ، نعم قد يستأنس له في الجملة بذكر الحائض ، ولعله لذا نفى عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات