لظهور كون المراد منها حينئذ بعد تسليم تناولها لفاقد الطهورين لندرته الصلاة المشروط
صحتها بذلك مطلقا ، ولا تنافي بين كونها شرطا لصحة الواجب ووجوده وبين كون
التمكن منها شرطا لوجوبه كما هو واضح .
ولذا اعتبر اتساع الوقت لها وللواجب في ابتداء التكليف به في المجنون الذي
أفاق ، والصبي الذي بلغ ، والحائض التي طهرت ، وفي ثبوت القضاء على الحائض ونحوها
إذا جاءها الحيض بعد أن يمضي من الوقت مقدار الطهارة والصلاة ، فتأمل . وخبر عدم
السقوط بحال - مع قصوره عن المقاومة هنا وإجماله في الجملة - قد يراد منه ما يعم القضاء .
فظهر من ذلك كله الوجه في سقوط الأداء ، وإن كان الأحوط مراعاته ، بل
عن نهاية الإحكام استحبابه ، لحرمة الوقت والخروج من الخلاف ، لكن قد يشكل
ذلك كالذي سمعته من المبسوط والنهاية بأنه قد يتجه لو كانت حرمة الصلاة من غير
طهور تشريعية محضة ، لترتفع للاحتياط ، لا إذا كانت أصلية كما هو ظاهر الأخبار ( 1 )
الناهية عن ذلك ، لأنه الأصل فيه ، خصوصا نحو خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) " إن قائلا
قال للصادق ( عليه السلام ) : إني أمر بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير
وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، فأصلي معهم ثم أتوضأ
إذا انصرفت وأصلي ، فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله فما يخاف من يصلي من غير
وضوء أن تأخذه الأرض خسفا " لكن قد يقال : إنه لا يتناول محل الفرض ، فتأمل .
* ( وقيل ) * كما هو الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين بل المشهور كما عن كشف
الالتباس * ( يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ) * بأن يتمكن من أحد الطهورين * ( فإن خرج
الوقت قضى ) * وهو الأقوى لعموم ما دل عليه من قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " من فاتته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الوضوء - الحديث 0 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الوضوء - الحديث 0 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ