البأس في كشف اللثام بعد أن حكى عن المفيد أن عليه ذكر الله مقدار الصلاة ، وكأنه
فهم منه إرادة الندب ، والأمر سهل .
* ( الرابع إذا وجد ) * المتيمم * ( الماء قبل دخوله في الصلاة ) * انتقض تيممه و * ( تطهر ) *
به إجماعا في التحرير والمختلف ، بل من العلماء إلا ما نقل عن أبي سلمة والشعبي كما في التذكرة ،
بل لا استثناء في المعتبر والمنتهى ، وهو الحجة ، مع النصوص المستفيضة ( 1 ) حد الاستفاضة
الدالة على انتقاض التيمم بوجدان الماء ، وهي وإن كانت مطلقة كمعاقد الاجماعات
السابقة عدا التذكرة .
لكن ينبغي القطع بإرادة التمكن من الاستعمال منها مع ذلك ، كما هو ظاهر معقد
إجماع التذكرة أو صريحه ، كصريح معقد إجماع المعتبر والذكرى ، وخبر أبي يوسف ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن تفسير العياشي " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه
انتقض التيمم " الحديث . وإلا فوجدانه مع عدم التمكن منه بمنزلة العدم ، ولذا ساغ
التيمم معه ، فكيف يصلح ناقضا له .
كما أنه ينبغي القطع أيضا باعتبار التمكن الشرعي كالعقلي ، إذ الممتنع شرعا
كالممتنع عقلا ، فلا ينتقض حينئذ بوجدانه مع ضيق الوقت عن الاستعمال بناء على ما اخترناه
من وجوب الصلاة في تلك الحال ، لعدم التمكن حينئذ ، فما في المدارك أن إطلاقهم
وجوب التطهير هنا مؤيد للقول بعدم مشروعية التيمم للضيق في غير محله بعد ما عرفت
من تقييده بذلك قطعا ، نعم لو لم نقل بوجوب أداء الصلاة عليه في تلك الحال اتجه
حينئذ القول بعدم مشروعية التيمم ، فكل على مختاره فيه حينئذ ، على أن هذا الاطلاق
لم يكن مساقا لبيان ذلك ، إنما المراد نقضه من حيث السبق على الصلاة أو اللحوق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التيمم
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التيمم - الحديث 6 لكن رواه عن أبي أيوب
كما يأتي في الصحيفة 237