بل الظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير ، بل الحر والعبد . نعم يختص الحكم
بالليل لاختصاص النصوص وفتوى الأصحاب به اقتصارا فيما خالف الأصل على
المتيقن .
وكذا لو أخرجه بالتماسه كما عن غير واحد التصريح به للقاعدة المزبورة ،
وإن كان ربما احتمل عموم النص له ، وأولى من ذلك ما لو دعى غيره فخرج هو ، بل
لعله كذلك أيضا لو أخرجه إلى متعين عليه ، كما لو أوجب . أو خيره بين الخروج
وعدمه كما عن الشهيد في الحواشي التصريح به . بل لا يضمن المستأجر لغيره ، ولا
المرسل كما صرح به في القواعد ، وإن استأجره ليلا إذا اختار هو الخروج ليلا
بنفسه . كل ذلك للقاعدة المزبورة إذ لم يصحبه في الخروج ليتهم بقتله ،
بل لعل المتبادر من دعائه وإخراجه ذلك ، فلا يعمه الخبران ولا الفتاوى ولو
للقاعدة المزبورة .
لكن في كشف اللثام " أما لو استأجره ليلا ليقود أو يسوق دابته مثلا
فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في اخراجه ليلا " وفيه بحث .
نعم لو كان الداعي جماعة توزع الضمان ، ولو كان المدعوون جماعة ضمن
الداعي كل واحد باستقلاله لعدم الفرق في ذلك .
وكيف كان ( فإن عدم ) ولم يعرف حاله ( فهو ضامن لديته ) بلا خلاف
أجده كما اعترف به في التنقيح وغيره ، بل عن الغنية وغاية المرام الاجماع على ذلك ،
ولعله لثبوت الضمان ، والأصل البراءة من القود وبراءة العاقلة ، بل ظاهر دليل
الضمان من النص وغيره ذلك أيضا ، وقوله عليه السلام في خبر ابن أبي المقدام ( 1 ) : " نح
هذا واضرب عنقه " وإن كان ظاهرا في إرادة القود في الضمان في النبوي ( 2 ) ، إلا
هامش
( 1 ) قد مر آنفا .
( 2 ) المراد بالنبوي هو الذي نقل عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله
في خبر أبي المقدام المتقدم .