تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بل الظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير ، بل الحر والعبد . نعم يختص الحكم بالليل لاختصاص النصوص وفتوى الأصحاب به اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن . وكذا لو أخرجه بالتماسه كما عن غير واحد التصريح به للقاعدة المزبورة ، وإن كان ربما احتمل عموم النص له ، وأولى من ذلك ما لو دعى غيره فخرج هو ، بل لعله كذلك أيضا لو أخرجه إلى متعين عليه ، كما لو أوجب . أو خيره بين الخروج وعدمه كما عن الشهيد في الحواشي التصريح به . بل لا يضمن المستأجر لغيره ، ولا المرسل كما صرح به في القواعد ، وإن استأجره ليلا إذا اختار هو الخروج ليلا بنفسه . كل ذلك للقاعدة المزبورة إذ لم يصحبه في الخروج ليتهم بقتله ، بل لعل المتبادر من دعائه وإخراجه ذلك ، فلا يعمه الخبران ولا الفتاوى ولو للقاعدة المزبورة . لكن في كشف اللثام " أما لو استأجره ليلا ليقود أو يسوق دابته مثلا فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في اخراجه ليلا " وفيه بحث . نعم لو كان الداعي جماعة توزع الضمان ، ولو كان المدعوون جماعة ضمن الداعي كل واحد باستقلاله لعدم الفرق في ذلك . وكيف كان ( فإن عدم ) ولم يعرف حاله ( فهو ضامن لديته ) بلا خلاف أجده كما اعترف به في التنقيح وغيره ، بل عن الغنية وغاية المرام الاجماع على ذلك ، ولعله لثبوت الضمان ، والأصل البراءة من القود وبراءة العاقلة ، بل ظاهر دليل الضمان من النص وغيره ذلك أيضا ، وقوله عليه السلام في خبر ابن أبي المقدام ( 1 ) : " نح هذا واضرب عنقه " وإن كان ظاهرا في إرادة القود في الضمان في النبوي ( 2 ) ، إلا
هامش
( 1 ) قد مر آنفا . ( 2 ) المراد بالنبوي هو الذي نقل عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله في خبر أبي المقدام المتقدم .