تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
إثباته ، بخلاف غيرها الذي أطلق فيه ذلك سواء ادعاه وعجز عن الاثبات أو سكت ، وهو قوي مع احتمال القتل بأثر غير ظاهر . أما مع العلم بموته حتف أنفه فالمتجه عدم الضمان ، إذ هو ليس كالمال المضمون ، ضرورة كون المنساق من النص والفتوى أن الضمان من احتمال القتل ، ولذا لو أقام بينة على أن القاتل غيره لم يضمنه إجماعا كما عرفت ، بل قد يقال بعدم ضمانه لو علم موته بلذع حية أو عقرب أو نحوهما مما هو كالموت حتف أنفه في عدم الضمان لعدم احتمال قتله . وفرق واضح بينه وبين الطفل المغصوب الذي لا يدفع الآفات عن نفسه . وعلى كل حال فقول المصنف : ( ولعل الأشبه أنه لا يضمن ) كما في محكي التحرير والمختلف للأصل المزبور مع قاعدة الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، ولكن قد عرفت قوة الأول بإطلاق الضمان الذي به ينقطع الأصل المزبور ، بل وقاعدة الاقتصار ، ضرورة حجية الظاهر كالمتيقن ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : ) ( إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله صدقت ) بلا خلاف أجده فيه لصحيح الحلبي ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ، ثم جاءت بالولد وزعمت أمه أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ، قال : ليس لهم ذلك ، فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة " . نعم عن السرائر اعتبار اليمين ، وربما كان أيضا ظاهر قول المصنف وغيره " صدقت " ولكن إطلاق النص والفتوى يقتضي عدمه ، ولعل قوله فيه : " مأمونة " دون " مؤتمنة " كي يدل على استحقاق اليمين على الأمين إذا اتهم بعد تسليم شموله لمثل ذلك وأنه غير مختص بالمال . وعلى كل حال فهي مقبولة القول ( ما لم يثبت كذبها ) لصغر سن من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2