ترى بعد الاغضاء عما فيه ، لا يرجع إلى محصل في المسألة ، خصوصا بعد ما عرفت
من عدم حجية المرسل وغيره ، فكيف يجعل مضمونه أصلا يرجع إليه في
مخالف الضوابط .
والتحقيق ملاحظة القواعد في جميع الصور بعد تنزيل النصوص المزبورة على
ما لا ينافيها لأنها قضايا في أعيان ، وحال الجهل يرجع فيه إلى ما يرجع في
نظائره من القرعة وغيرها ، لا إلى المرسل المزبور أو الضعيف الآخر ، والله العالم .
( ومن اللواحق مسائل : )
( الأولى : )
( ومن دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع
إليه ) وفاقا للمشهور ، بل عن ظاهر غير واحد الاجماع عليه ، بل في الغنية ونكت
النهاية وغاية المراد الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، فإني لم أجد فيه مخالفا إلا
ابن إدريس ، ففصل بين المتهم عليه وغيره ، فأثبت القسامة في الأول مع دعوى
الأولياء القتل عمدا أو خطأ مقيما للعداوة والاخراج بالليل فيه مقام اللوث ،
بخلاف الثاني فإنه لا شئ عليه .
نعم قد تجشم بعض الناس فادعى الخلاف في بعض العبارات ، بعد ما وسوس
هو في الحكم .
وعلى كل حال فلا ريب في فساده ، حتى لو قلنا بتحقق اللوث في مثله ، إذ
يمكن اخراج الفرض عن حكمه بما عرفت ، مضافا إلى قول الصادق عليه السلام في خبر
عبد الله بن ميمون ( 1 ) " إذا دعى الرجل أخاه بالليل فهو ضامن حتى يرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 .