تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ترى بعد الاغضاء عما فيه ، لا يرجع إلى محصل في المسألة ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم حجية المرسل وغيره ، فكيف يجعل مضمونه أصلا يرجع إليه في مخالف الضوابط . والتحقيق ملاحظة القواعد في جميع الصور بعد تنزيل النصوص المزبورة على ما لا ينافيها لأنها قضايا في أعيان ، وحال الجهل يرجع فيه إلى ما يرجع في نظائره من القرعة وغيرها ، لا إلى المرسل المزبور أو الضعيف الآخر ، والله العالم . ( ومن اللواحق مسائل : )
( الأولى : ) ( ومن دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه ) وفاقا للمشهور ، بل عن ظاهر غير واحد الاجماع عليه ، بل في الغنية ونكت النهاية وغاية المراد الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، فإني لم أجد فيه مخالفا إلا ابن إدريس ، ففصل بين المتهم عليه وغيره ، فأثبت القسامة في الأول مع دعوى الأولياء القتل عمدا أو خطأ مقيما للعداوة والاخراج بالليل فيه مقام اللوث ، بخلاف الثاني فإنه لا شئ عليه . نعم قد تجشم بعض الناس فادعى الخلاف في بعض العبارات ، بعد ما وسوس هو في الحكم . وعلى كل حال فلا ريب في فساده ، حتى لو قلنا بتحقق اللوث في مثله ، إذ يمكن اخراج الفرض عن حكمه بما عرفت ، مضافا إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن ميمون ( 1 ) " إذا دعى الرجل أخاه بالليل فهو ضامن حتى يرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 78 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي