من بحث ، بناء على اعتبار الأمارات المخصوصة في اللوث على وجه لا يشمل الفرض
كما عرفت البحث فيه في محله .
وعلى كل حال فلا قود ( و ) لكن ( عليه الدية في ماله ) لما
عرفته من اقتضاء الضمان عليه نصا وفتوى مضافا إلى أصالة براءة العاقلة .
ولو لم يقر بقتله ولا ادعاه على غيره فعن المفيد وسلار وابن حمزة أن عليه القود ،
وعن المختلف اشتراطه بالقسامة أنه قتله عمدا ، وفي كشف اللثام " والوجه أنهم
إن لم يحلفوا القسامة ألزم البيان فإن ادعى الخطأ قبل مع يمينه وألزم الدية ،
وإن ادعى على الغير فما تقدم " .
قلت : لا يخفى عليك ما في الجميع ، ضرورة عدم دليل على شئ من ذلك ،
وخبر ابن أبي المقدام الذي قد عرفت عدم الجابر له لا يدل على التفصيل المزبور ،
فالمتجه الضمان بالدية في ماله لما عرفت .
نعم لو فرض حصول أمارة زائدة على ذلك يتحقق بها اللوث أمكن حينئذ
جريان حكمه عليه حملا للنص والفتوى على خلاف حكمه ( 1 ) من
حيث الاستدعاء والاخراج ليلا لا مطلقا فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ،
والله العالم .
( وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ) كما في القواعد وغيرها من أصل
البراءة وقاعدة الاقتصار ، ومن إطلاق الضمان نصا وفتوى الظاهر في كونه بذلك
يكون كضمان المال ، بل عن ابن إدريس أن به رواية ، مضافا إلى قاعدة عدم بطلان
دم المسلم ، وهو المحكي عن المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والنافع وكشف
الرموز وتعليق النافع . بل قيل إنه أشهر ، بل هو مقتضى إطلاق معقد المحكي
من إجماع الغنية .
نعم قيده في الأربعة المتقدمة بما إذا ادعى الموت حتف أنفه وعجز عن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ حملا على حكمه .