تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بيته " وإلى حسن عمرو بن المقدام أو قويه ( 1 ) " قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين ( 2 ) إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ، ووالله ما أدري ما صنعا به ! فقال لهما أبو جعفر : وما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين ( 3 ) كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد وحضرته ، فقال لجعفر بن محمد عليهما السلام وهو قابض على يده : يا جعفر اقض بينهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ( 4 ) اقض بينهم أنت ، فقال : بحقي عليك إلا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر عليه السلام فطرح له مصلى من قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء ، فجلسوا قدامه ، فقال : ما تقول ؟ فقال : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فوالله ما رجع إلي ووالله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال : ما تقولون ؟ فقالا : يا ابن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال جعفر عليه السلام : يا غلام اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله " يا غلام نح هذا واضرب عنقه ، فقال : يا ابن رسول الله والله ما قتلته أنا ولكن أمسكته فجاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول الله ، يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة " والضعف في السند لو سلم في الثانية منجبرة بما عرفت ، فوسوسة بعض الناس في الحكم من جهة قاعدة عدم ضمان الحر في غير محلها بعد النص والاجماع . بل الظاهر كون الرجل والأخ فيهما مثال لمطلق الغير ، فتدخل المرأة إذ لا قائل بالفرق كما في غاية المراد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب قصاص النفس الحديث 1 والكافي ج 7 ص 287 والتهذيب ج 10 ص 221 والفقيه ج 4 ص 117 . ( 2 ) في الأصل : " يا أمير المفسدين " وهو من الناسخ أو الشارح . ( 3 ) في الأصل : " يا أمير المفسدين " وهو من الناسخ أو الشارح . ( 4 ) في الأصل : " يا أمير المفسدين " وهو من الناسخ أو الشارح .