أقرب في التأثير من الناخسة مع فرض بقاء الاختيار بل وغير ذلك ، ولعله لذا وغيره
قال المصنف في النكت : " إن الرواية ساقطة عندي " ( 1 ) ودعوى - انجبار السند
والدلالة بالشهرة المحكية على لسان الفاضلين والشهيد ، وفي المسالك " هذه الرواية
مشهورة في هذا الباب ، بل فيها وفي غاية المراد والتنقيح أنه عمل بمضمونها الشيخ
وأتباعه - يدفعها ما حكاه غير واحد من عدم العمل بها إلا من الشيخ والقاضي ، فلا
يبعد إرادة الشهرة في الرواية .
( وفي المقنعة ) والغنية ومحكي الاصباح والكافي ( على الناخسة والقامصة
ثلثا الدية ) ناسبين له إلى قضاء علي عليه السلام بذلك وفي الأولى ( ويسقط الثلث
لركوبها عبثا ) بل في الغنية ومحكي الكافي ذلك أيضا مع زيادة أنها لو كانت
راكبة بأجرة كانت كمال ديتها على الناخسة . وعن المفيد في الإرشاد روايته
مرسلا ( 2 ) " قال : إن عليا عليه السلام رفع إليه خبر جارية حملت جارية على
عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة ، فقمصت لقرصتها فوقعت
الراكبة ، فاندق عنقها فهلكت ، فقضى على القارصة بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها
وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فأمضاه " .
وعلى كل حال ففي المتن والنافع والنكت ( و ) محكي المختلف
( هذا وجه حسن ) لقاعدة الاشتراك ، وهو كذلك مع فرضه ، بل ربما جمع
بين الخبرين بإمكان إرادة ما يضمن من دية الراكبة في الخبر الأول كمالها أو
ثلثيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نكت النهاية ، ستة صفحات قبل آخر الكتاب .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 مع اختلاف
في بعض الألفاظ . فراجع .
( 3 ) قال في مفتاح الكرامة : " ويمكن أن يراد في الخبر الأول بدية الراكبة ما
يضمن من ديتها سواء كان ثلثيها أو كلها فيوافق هذا الخبر " ج 10 ص 349 .