نعم لا بد من ملاحظة مناسبة الدواء للداء على حسب ما يكون عند العقلاء ،
والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( النائم ) غير الظئر التي تسمع الكلام فيها إن شاء الله ( إذا أتلف نفسا )
أو طرفا ( بانقلابه أو بحركته ) أو بغير ذلك من أحواله على وجه يستند الاتلاف
إليه ، ( قيل : يضمن الدية في ماله ) كما في المقنعة والنهاية والجامع والتحرير
والإرشاد والتلخيص ومجمع البرهان ، وكذا التبصرة ، بل والنافع على ما حكي عن
بعضها ، بل هو الذي استقر عليه رأيه في السرائر بعد أن نسبه إلى الرواية ، قال :
" والذي يقتضيه مذهبنا أن الدية في جميع هذا - يعني النائم ومسألة الظئر - على
العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده وهذا أحد قتل الخطأ المحض ،
ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد لا يرجع
بها عن الأدلة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا
جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا تحتمله العاقلة بلا خلاف " ( 1 )
( وقيل : في مال العاقلة ) كما في السرائر في أول كلامه ، والقواعد وكشف الرموز
والإيضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك ، على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه
بعض إلى عامة المتأخرين ( و ) إن كان فيه ما فيه ، نعم ( هو أشبه ) بأصول
المذهب وقواعده التي منها ضمان العاقلة الخطأ المحض الصادق على الفرض عرفا
باعتبار عدم القصد منه إلى الفعل ولا إلى القتل . والرواية التي ( 2 ) أرسلها ابن
هامش
( 1 ) السرائر باب النفوس وغيرها من كتاب الحدود والديات والجنايات .
( 2 ) وهي هكذا " وروى أن من نام فانقلب على غيره فقتله كان ذلك شبيه العمد ،
يلزمه الدية في ماله خاصة ، وليس عليه القود " السرائر ، باب النفوس وغيرها من كتاب
الحدود والديات والجنايات .