ولا بأس به بعد فرض قيام التهمة المحققة للوث ( 1 ) ، ولكن لا مدخلية
لعدم جواز العنف في الضمان الذي قد عرفت أنه من باب الأسباب التي لا فرق بين
الجائز منها وغير الجائز ، ولعله لذا لم يفرق بين الفرض والأجنبية ، وهو
كذلك ، مع فرض عدم قصد القتل وعدم كون الفعل مما يقتل غالبا .
( و ) لكن مع ذلك كله ( في النهاية ) ومحكي الجامع وظاهر المقنع ،
( إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شئ ) لمرسلة يونس ( 2 ) عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل أعنف على امرأته وامرأة أعنفت على زوجها
فقتل أحدهما الآخر ، فقال : لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتهما ألزما
باليمين بالله أنهما لم يردا القتل " ( و ) لكن ( الرواية ضعيفة ) بالارسال
ولا جابر ، محتملة لإرادة نفي القود ، بل لعله متعين بملاحظة قاعدة الاطلاق
والتقييد ، كما أنه يمكن حمل اليمين فيها على القسامة إثباتا للقود دون الدية ،
فيكون حينئذ فيها دلالة على ما سمعته سابقا من المصنف ، وعلى كل حال فهي
غير صالحة للخروج بها عن أدلة الضمان كما هو واضح .
المسألة ( الرابعة : )
( من حمل على رأسه ) مثلا ( متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا ضمن
جنايته ) عليه وعلى المصاب ( في ماله ) كما صرح بالأول الشيخ والقاضي
وابن إدريس ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل
لا أجد خلافا فيه ، بل عن إجارة جامع المقاصد " يدل عليه النص والاجماع "
بل تكرر ذلك من الواحد منهم هنا وفي كتاب الإجارة .
نعم عن الشيخ والقاضي وابن إدريس ، تقييد ذلك بما إذا لم يدفعه غيره ،
هامش
( 1 ) في الأصل " للموت " وهو غلط ظاهرا .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 4 .