المسألة ( الثالثة : )
( إذا أعنف ) الرجل ( بزوجته ) مثلا ( جماعا في قبل أو دبر أو
ضما فماتت ضمن الدية ) في ماله ( وكذا الزوجة ) وفاقا للشيخين وسلار وابن
إدريس والقاضي والفاضل وولده والآبي والمقداد وأبي العباس وثاني الشهيدين
وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل في المقنعة " أن عليه الدية مغلظة " ولعله يريد
بها دية شبيه العمد ، وإلا فلا دليل على التغليظ زائدا على ذلك .
نعم لا إشكال في أن عليه الدية للأصل ، بعد تحقق ضابط شبه العمد الذي
هو القصد إلى الفعل دون القتل ، مع عدم كون الفعل مما يقتل غالبا ، وصحيح
سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته
فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل " بل قيل ( 2 ) إنه
رواه الصدوق عن هشام بن سالم وغير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وخبر زيد ( 3 )
عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل نكح امرأة في دبرها فألح عليها حتى ماتت من
ذلك ، قال : عليه الدية " .
وفي نكت النهاية " لا يقال : فعله سائغ ، فلا يترتب عليه ضمان ، لأنا نمنع
ولا نجيز له العنف ، أما لو كان بينهما تهمة وادعى ورثة الميت منهما أن الآخر
قصد القتل أمكن أن يقال بالقسامة وإلزام القاتل القود " ( 4 ) وعن ابن إدريس
القطع به ، واستحسنه في كشف الرموز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
( 2 ) القائل صاحب الوسائل ، قاله في ذيل الحديث .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2
( 4 ) نكت النهاية ، كتاب الديات .