مما لم أجد خلافا فيه في صورة ما لو كان الطبيب قاصرا في المعرفة ، أو عالج من غير
إذن من يعتبر إذنه ، وبنفي الخلاف هنا صرح المولى المقدس الأردبيلي ، بل في
التنقيح عليه الاجماع " ( 1 ) .
قلت : قد سمعت ما وجدنا فيهما ، وعلى كل حال فلا إشكال في شئ من ذلك
في صورة الإذن للقاصر المعلوم قصوره عند الإذن ، فإنه قد يقال بسقوط الضمان
فيه بسبب الإذن ، بناء على سقوطه بالإذن في الجناية أو في العلاج وإن ترتب التلف
عليه ، وإن كان الأقوى الضمان في الفرض ، لقاعدة الضمان على كل متلف ، وخصوصا
في الدماء التي ورد فيها " أنه لا يبطل دم امرء مسلم " ( 2 ) والإذن كعدمها بعد
النهي عنه شرعا كما تقدم الكلام في نظيره سابقا ، بل لو جوزنا المباشرة للحاذق
بلا إذن لقاعدة الاحسان أو أوجبناها عليه مقدمة لحفظ النفس المحترمة كما في
خبر أبان بن تغلب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ، لا ينافي ذلك الضمان الذي هو من باب
الأسباب كما في تأديب الزوجة والصبي ونحوهما ، فتأمل .
( و ) كيف كان ف ( - لو كان الطبيب ) في العلم والعمل ( عارفا وأذن له
المريض في العلاج ) ولم يقصر هو فيه ( ف ) - عالج و ( آل ) علاجه ( إلى
التلف ) في النفس أو الطرف ( قيل ) والقائل ابن إدريس : ( لا يضمن ) للأصل
و ( لأن الضمان يسقط بالإذن ولأنه فعل سائغ شرعا ) فلا يستعقب
ضمانا .
قال في السرائر : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطببه
أو صاحب الدابة وإلا فهو ضامن إذا هلك بفعله شئ من ذلك . هذا إذا كان الذي
يجني عليه الطبيب غير بالغ أو مجنونا ، وأما إذا كان عاقلا مكلفا وأمر الطبيب
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 596 .
( 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب القصاص الحديث 2 والباب - 10 -
من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 5 .
( 3 ) الكافي ج 8 ص 345 .