الإجارة ، والآبي وفخر المحققين والشهيد وأبو العباس والمقداد والمقدس الأردبيلي
وفاضل الرياض على ما حكي عن بعضهم ، بل في المسالك أنه المشهور ، وفي ظاهر
الغنية أو صريحها الاجماع عليه ( لرواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا
فهو ضامن " ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه ، فلو لم يشرع الابراء
تعذر العلاج ) .
( وقيل ) ولكن لم نتحقق القائل قبل المصنف وإن حكي عن ابن إدريس :
( لا يبرء لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته ) نعم يظهر من الفاضل التردد فيه كالمصنف
هنا حيث اقتصر على نقل القولين ، ولعله مما عرفت ، مضافا إلى احتمال الخبر
المزبور البراءة بعد الجناية مجانا أو على مال ، احتمالا ظاهرا ، وربما يرشد إليه
لفظ " وليه " على أنه ضعيف ، والحاجة بمجردها لا تصلح دليلا لشرع الحكم
المخالف للأدلة ، ومن هنا قال في المسالك : " وهو الوجه " بعد أن حكى ترجيحه
عن قواعد الفاضل والميل إليه عن تحريره .
ولكنه كما ترى بعد الاغضاء عما في نقله عن الفاضل ضرورة عدم منافاة
الاحتمال المزبور في الخبر الظاهر الذي هو الحجة في الأحكام الشرعية ، كعدم
منافاة ضعفه ، بعد انجباره بما عرفت ، وتأييده بمسيس الحاجة . وذلك كله كاف
للخروج به عن قاعدة عدم اسقاط الحق قبل ثبوته ، على أنه ينبغي الجزم به إذا
أخذ بعنوان الشرطية في عقد إجارة الطبيب مثلا إذ هو حينئذ يكون كاشتراط سقوط
خيار الحيوان والمجلس ونحوهما مما يندرج تحت قولهم عليهم السلام : ( 2 ) المؤمنون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة الحديث 3 و 5 و 7 ، والباب - 20 -
من أبواب المهور الحديث 4 والباب - 32 - من أبواب المتعة الحديث 9 والباب - 6 -
من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 ، ولفظ الرواية في غير الرابع هكذا : " المسلمون عند
شروطهم " راجع رسالة " الشرط وآثاره " للمرحوم الحاج الميرزا أبي الفضل القمي
الزاهدي طبع قم .