فأصاب إنسانا أو كالضرب للتأديب فيتفق الموت منه ) الذي عن المشهور نفي
الخلاف عن الضمان في ماله فيه للزوجة ، لأنه مشروط بإسلامه ، وإن توقف فيه
بعض ، باعتبار كونه من التعزير السائغ فلا يستعقب ضمانا كما تقدم في
الحدود .
نعم لو كان من الأب أو الجد أو وصيهما للطفل ، فظاهرهم الاتفاق على
الضمان به ، بل عن بعض الاجماع صريحا ، كما عن ظاهر إجارة المبسوط الاجماع
أيضا على ضمان المعلم للصبيان ، بل عن غير واحد التصريح به ، قيل لأنه أجير
والأجير يضمن بجنايته وإن لم يقصر ، ولعل الأوفق بالعمومات الضمان في الجميع ،
من غير فرق بين الزوجة والصبي وغيرهما مع حصول التلف بالفعل الذي لم يقصد به
القتل ولا هو مما يقتل غالبا ، وكأن ذكر المصنف للمثالين لبيان عدم اختصاص
المباشرة الموجبة للدية بشبه العمد ، بل هي تكون فيه وفي الخطأ المحض
الذي هو منه .
( و ) كيف كان ف ( - تتبين هذه الجملة بمسائل ) .
( الأولى : )
( الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا
لا بإذن الولي أو بالغا لم يأذن ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في التنقيح
" الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعا ، وكذا العارف إذا عالج
صبيا أو مجنونا أو مملوكا من غير إذن من الولي والمالك ، أو عالج عاقلا حرا
من غير إذن فيه " ( 1 ) وفي مجمع البرهان " الطبيب ضامن لما يتلف بعلاجه إن قصر
سواء كان حاذقا أم لا ، بإذن المريض ووليه أم لا والظاهر عدم الخلاف في ذلك وكذا
يضمن لو عالج طفلا أو مجنونا مع عدم إذن الولي ، " ( 2 ) وفي الرياض " هذا الحكم
هامش
( 1 ) التنقيح ص 818 من مخطوط عندنا ، وفيه " من غير إذن منه " .
( 2 ) مجمع البرهان كتاب الديات ، ص 1 .