شرعية الدية بهم .
وكذا لا دية لمن لا يقر على ديته لارتداده وانتقاله من دين إلى آخر وإن كان
يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا .
( ودية العبد قيمته ) نصا ( و ) فتوى نعم ( لو تجاوزت دية الحر ردت
إليها ) فإن كان مسلما ردت إلى ديته وإن كان ذميا فإلى ديته ( 1 ) والأمة كالحرة
في ذلك كله كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
( وتؤخذ من مال الجاني الحر إن كانت الجناية عمدا أو شبه عمد ومن عاقلته
إن كانت خطأ ) بلا خلاف معتد به بل ولا إشكال لاطلاق الأدلة ، بل عن المبسوط
والخلاف الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن أبي علي فجعلها في ماله في الخطأ أيضا
لأنه مال ، واستحسنه في محكي المختلف ، بل ربما حكي عن ظاهر الإيضاح أو
صريحه ، ولكنه غير محقق .
( ودية أعضائه وجراحاته مقيسة على دية الحر فما فيه ديته ففي العبد قيمته
كاللسان والذكر ) وما فيه نصف ديته كاليد ففي العبد نصف قيمته ، ( لكن لو جنى
عليه جان بما فيه قيمته لم يكن لمولاه المطالبة إلا مع دفعه ) ولا بعضها مع العفو
عن الزائد على إشكال ، وخصوصا مع تعدد الجناية كقطع اليدين ، دون قطع الأنف ،
كما تقدم الكلام في ذلك كله وفي دليله من النص وغيره ، بل ( و ) في أن ( كل
ما فيه مقدر في الحر من ديته ( 2 ) فهو في العبد كذلك من قيمته ) من غير فرق
بين قطع الأعضاء وبين الشجاج .
( ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية
مع إمساك العبد ) الذي هو باق على ملكه ، ( وليس له دفع العبد
والمطالبة بقيمته ) للأصل وغيره كما ليس للمجني عليه إيقاف الدفع
هامش
( 1 ) في الأصل " إلى ديته ديته " والظاهر زيادة الثانية .
( 2 ) من دية ( ن ل ) .