( ودية ) العمد و ( الخطأ شبه العمد في مال الجاني ) بلا خلاف ولا
إشكال ( ف ) - إن الأصل والنصوص والفتاوى متفقة عليه كما عرفت الكلام فيه
غير مرة .
نعم ( إن مات أو هرب ) مطلقا أو حتى مات أو قتل ( قيل ) كما عن
النهاية وغيرها بل في المسالك هنا نسبته إلى الأكثر ( يؤخذ ) الدية ( من
الأقرب إليه ممن يرث ديته ) إن لم يكن له مال ( فإن لم يكن فمن بيت المال )
للإمام أو للمسلمين على القولين السابقين .
( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من قصرها على الجاني ويتوقع
مع فقره يسره ) كما في غيره من الديون وقدومه مع غيبته ، للأصل الذي لا تقطعه
أخبار الآحاد وإن صحت ، على أصله .
( و ) لكن ( الأول أظهر ) عندنا لصحيح ( 1 ) البزنطي المعتضد بغيره ،
كما عرفت الكلام فيه مفصلا سابقا في كتاب القصاص فلاحظ وتأمل .
نعم لا بد من تقييده بما إذا لم يكن عند الجاني تركة كما ذكرناه وإلا
أخذت منها ، وقد يتوهم مما سمعت من ابن إدريس في القول الأول أنه إن كان
فقيرا أخذت الدية من الأقرب إليه وإلا فمن بيت المال ، ولم نظفر بهذا القول ،
فإن المحكي عن الشيخ وغيره التصريح بأنه إن لم يكن للجاني مال استسعى فيها
أو تكون في ذمته إلى أن يوسع الله عليه ، وهو الموافق لأصول المذهب وقواعده ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة الحديث 3 .