تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( ودية ) العمد و ( الخطأ شبه العمد في مال الجاني ) بلا خلاف ولا إشكال ( ف‍ ) - إن الأصل والنصوص والفتاوى متفقة عليه كما عرفت الكلام فيه غير مرة . نعم ( إن مات أو هرب ) مطلقا أو حتى مات أو قتل ( قيل ) كما عن النهاية وغيرها بل في المسالك هنا نسبته إلى الأكثر ( يؤخذ ) الدية ( من الأقرب إليه ممن يرث ديته ) إن لم يكن له مال ( فإن لم يكن فمن بيت المال ) للإمام أو للمسلمين على القولين السابقين . ( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من قصرها على الجاني ويتوقع مع فقره يسره ) كما في غيره من الديون وقدومه مع غيبته ، للأصل الذي لا تقطعه أخبار الآحاد وإن صحت ، على أصله . ( و ) لكن ( الأول أظهر ) عندنا لصحيح ( 1 ) البزنطي المعتضد بغيره ، كما عرفت الكلام فيه مفصلا سابقا في كتاب القصاص فلاحظ وتأمل . نعم لا بد من تقييده بما إذا لم يكن عند الجاني تركة كما ذكرناه وإلا أخذت منها ، وقد يتوهم مما سمعت من ابن إدريس في القول الأول أنه إن كان فقيرا أخذت الدية من الأقرب إليه وإلا فمن بيت المال ، ولم نظفر بهذا القول ، فإن المحكي عن الشيخ وغيره التصريح بأنه إن لم يكن للجاني مال استسعى فيها أو تكون في ذمته إلى أن يوسع الله عليه ، وهو الموافق لأصول المذهب وقواعده ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة الحديث 3 .