له بالنسب لاختصاص ) بينت ( - ه بالسبب ) فتقدم على البينة المطلقة كما حررنا
ذلك في محله
وحينئذ فإذا قتله الثالث عمدا لم يقتل به للحكم بأبوته له وغرم الدية
لغيره من الوارث ولو الإمام ، وإن كان خطأ الزمت العاقلة الدية ، وإن أنكروا
نسبه فإن إنكارهم لا يجدي ، ولكن لا يرث الأب منها شيئا بناءا على عدم إرث
القاتل ولو خطأ للمقتول ، بل لو قلنا بإرثه أمكن عدم إرثه هنا لأنه الجاني ولا
يعقل ضمان الغير له جناية جناها ، فإن العاقلة إنما تضمن جنايته للغير ، بل عن
النهاية وجملة من كتب الفاضل حرمانه .
ويحتمل الإرث لاطلاق الأدلة الشامل لمثل الفرض مع منع عدم
تعقل ضمان الغير له جنايته بعد حصول السبب شرعا وانتفاء المانع ، ولعله
الأقوى .
ولو لم يكن وارث إلا العاقلة ، ففي القواعد ومحكي السرائر والجامع لا دية
إذ لا ضمان على الانسان لنفسه ، ولكن قد يقال مع تعددها واختلافهم بالغنى والفقر
بضمان الغني حصة الفقير ، وكذا إذا اختلفوا بالغني والتوسط ، فيضمن الغني
حصة المتوسط لاختلاف ما عليهما قدرا بما يراه الحاكم أو بالنصف والربع ، ولعل
ذلك كله يجري أيضا في ثبوت النسب بالاقرار أيضا كما عرفته في محله . وكيف
كان فمما ذكرنا يظهر لك الحال .
المسألة ( الثالثة : )
التي هي ( لو قتل الأب ولده عمدا ) أو شبه عمد ( دفعت الدية منه إلى
الوارث ) لما عرفت سابقا من أن عمده موجب للدية نصا وفتوى دون القصاص
( ولا نصيب للأب ) منها ولا من غيرها من تركته قطعا في العمد ، بل ولا في شبهه
لما تقدم في كتاب المواريث من عدم إرث القاتل للمقتول ( ولو لم يكن له وارث )