في جميع الطبقات ( فهي للإمام ) لاطلاق الأدلة ( ولو قتله خطأ فالدية على
العاقلة ويرثها الوارث وفي توريث الأب هنا قولان ) ينشئان مما عرفت ، بل
لو قلنا بكون القاتل خطاءا يرث أمكن المنع هنا لما عرفت أيضا ، وإن كان
الأصح خلافه .
وقد يظهر من المسالك هنا وجود قائل باستحقاقه الإرث من خصوص الدية
وإن قلنا بمنعه من غيره ، ولكن لم أعرف قائله ، بل ولا وجها له معتدا به ( ولو
لم يكن له وارث سوى العاقلة ف ) - قد عرفت البحث فيه أيضا ، ومنه يعلم الوجه
فيما في المتن من أنه ( إن قلنا الأب لا يرث فلا دية له وإن قلنا يرث ففي أخذه
من العاقلة تردد ) ينشأ مما ذكرناه ( وكذا البحث لو قتل الولد أباه
خطاءا ) فإن المدرك في الجميع واحد كما هو واضح . وقد عرفت أن الأصح
الإرث ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة )
قد عرفت فيما تقدم أنه ( لا يضمن العاقلة عبدا ) نصا وفتوى على معنى
أنه لو جني العبد جناية توجب الدية على العاقلة لو كانت من الحر تعلقت برقبته
دون العاقلة لما عرفته من النصوص والفتاوى ( و ) كذا ( لا ) يضمن ( بهيمة )
لو جنت بتفريط من المالك أو بدونه ، بل يتعلق الضمان بمالكها في الأول ،
ولا ضمان في الثاني كما عرفته سابقا مفصلا .
( و ) كذا ( لا ) تضمن ( إتلاف مال ) بل ضمانه متعلق بالمتلف
نصا وفتوى ، كل ذلك مضافا إلى مخالفة ضمانها العمومات فيقتصر فيه على المتيقن
( و ) من هنا ( يختص بضمان الجناية على الآدمي ) من الآدمي ( حسب )
ولو حر على عبد خطأ كما عرفته سابقا ، خلافا لبعضهم فجعله على الجاني لأن