الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات ، وإظهار الأكل والشرب بالنهار في
شهر رمضان ، واجتناب صعود مسجد المسلمين ، واستعملوا الخروج بالليل عن
ظهراني المسلمين والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج ، فعلى من قتل واحدا
منهم أربعة آلاف درهم ومر المخالفون على ظاهر الحديث ، فأخذوا به ولم يعتبروا ( 1 )
الحال ، ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لم ذمة ولم ينقضوا
ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها ، وأقروا بالجزية فأدوها فعلى من قتل
واحدا منهم خطأ دية المسلم - إلى أن قال - : ومتى لم يكن اليهود والنصارى
والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم
ثمانمأة درهم " .
وهو - مع أنه مخالف لما عرفت - تفصيل لا يستفاد من النصوص . كالتفصيل
المحكي عن أبي علي ، قال : " أما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدية الرجل منهم أربعمأة
دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم
كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب والجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم
ثمانمأة درهم " والله العالم .
( ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ) بلا خلاف أجده للأصل ( ذوي
عهد كانوا أو أهل حرب ، بلغتهم الدعوة أولم تبلغ ) - هم بل في محكي الخلاف ( 2 )
" من قتل من لم تبلغه الدعوة لم يجب عليه القود بلا خلاف وعندنا أيضا لا يجب عليه
الدية " بل في الموثق ( 3 ) " عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى
من قتلهم شئ إن غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال : لا إلا أن
يكون متعودا لقتلهم " ، بل ربما كان في بعض نصوص دية أهل الذمة إشعار باختصاص
هامش
( 1 ) " ولم يغيروا الحلال " كذا في الأصل .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 395 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .