تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
عليه المطالبة وعدم الرجوع عليه كذلك كما تقدم الكلام فيه سابقا . ( و ) على كل حال ف‍ ( - في كمية ( 1 ) التقسيط قولان أحدهما ) للشيخ في موضع من محكي المبسوط والخلاف والقاضي ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد والإرشاد وهو ( على الغني عشرة قراريط ) أي نصف دينار ، ( وعلى الفقير ) بالنسبة إليه المعبر عنه في محكي الخلاف والوسيلة بالمتوسط ، الذي لا يعقل ( خمسة قراريط ) أي ربع دينار . إلا أن في عباراتهم نوع اختلاف في المراد من التقدير المزبور ، فعن المهذب المراد أن أكثر ما على الموسر نصف دينار وأكثر ما على المتوسط ربعه . وعن موضع من الخلاف والمبسوط أن المراد لزومهما عليهما لا أقل ، للاجماع ، ولا أكثر ، للأصل مع عدم الدليل ، والفاضل أطلق ولم يذكر شيئا من ذلك ، كما أن المصنف وغيره قالوا ( اقتصارا على المتفق ) في توجيه القول المزبور ، وكأنه لا حاصل له بعد إطلاق الأدلة الضمان على العاقلة المقتضي للتساوي ، وليس دليله منحصرا بالاجماع ونحوه حتى يقال إن ذلك هو المتيقن . على أنه موقوف على اتفاق القائلين على القدر المزبور وأن الخلاف في القدر الزائد عليه ، ( و ) ليس كذلك ، فإن القول ( الآخر ) كما في موضع آخر من الخلاف والمبسوط والسرائر والنافع والجامع والمختلف والتحرير والتلخيص والتبصرة على ما حكي عن البعض ، بل لعله المشهور كما في الرياض ( يقسطها الإمام ) أو نائبه الخاص أو العام ( على ما يراه بحسب أحوال العاقلة ) ، بحيث لا يجحف بأحد منهم ، معللين بأنه لا دليل على التقدير المزبور ، حتى القياس الباطل عندنا ، والاجماع المزبور ممنوع ، خصوصا بعد مخالفة مدعيه له في موضع آخر كما عرفت ، وإن احتمل في كلامه الرجوع إلى نظر الإمام في الزائد على القدر المزبور الذي ادعى الاجماع عليه ، إلا أنه تهجس ومناف لما حكي من ظاهر كلامه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : كيفية .
جواهر الكلام — صفحة 435 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي