عليه المطالبة وعدم الرجوع عليه كذلك كما تقدم الكلام فيه سابقا .
( و ) على كل حال ف ( - في كمية ( 1 ) التقسيط قولان أحدهما ) للشيخ
في موضع من محكي المبسوط والخلاف والقاضي ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد
والإرشاد وهو ( على الغني عشرة قراريط ) أي نصف دينار ، ( وعلى الفقير )
بالنسبة إليه المعبر عنه في محكي الخلاف والوسيلة بالمتوسط ، الذي لا يعقل
( خمسة قراريط ) أي ربع دينار .
إلا أن في عباراتهم نوع اختلاف في المراد من التقدير المزبور ، فعن المهذب
المراد أن أكثر ما على الموسر نصف دينار وأكثر ما على المتوسط ربعه . وعن موضع
من الخلاف والمبسوط أن المراد لزومهما عليهما لا أقل ، للاجماع ، ولا أكثر ،
للأصل مع عدم الدليل ، والفاضل أطلق ولم يذكر شيئا من ذلك ، كما أن المصنف
وغيره قالوا ( اقتصارا على المتفق ) في توجيه القول المزبور ، وكأنه لا حاصل له
بعد إطلاق الأدلة الضمان على العاقلة المقتضي للتساوي ، وليس دليله منحصرا
بالاجماع ونحوه حتى يقال إن ذلك هو المتيقن .
على أنه موقوف على اتفاق القائلين على القدر المزبور وأن الخلاف في القدر
الزائد عليه ، ( و ) ليس كذلك ، فإن القول ( الآخر ) كما في موضع آخر
من الخلاف والمبسوط والسرائر والنافع والجامع والمختلف والتحرير والتلخيص
والتبصرة على ما حكي عن البعض ، بل لعله المشهور كما في الرياض ( يقسطها
الإمام ) أو نائبه الخاص أو العام ( على ما يراه بحسب أحوال العاقلة ) ، بحيث
لا يجحف بأحد منهم ، معللين بأنه لا دليل على التقدير المزبور ، حتى القياس
الباطل عندنا ، والاجماع المزبور ممنوع ، خصوصا بعد مخالفة مدعيه له في موضع
آخر كما عرفت ، وإن احتمل في كلامه الرجوع إلى نظر الإمام في الزائد على
القدر المزبور الذي ادعى الاجماع عليه ، إلا أنه تهجس ومناف لما حكي من
ظاهر كلامه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : كيفية .