مر الكلام فيه في المباحث السابقة .
بل وفي أن الحر إذا قتل عبدا عمدا ضمنه في ماله ، وإن كان خطاءا فعلى
عاقلته ، الموافق لاطلاق النص والفتوى ، بل عن المبسوط والخلاف الاجماع عليه
خلافا لأبي علي فجعله في ماله ، لأنه مال ، وهو اجتهاد ، وإن استحسنه في محكي
المختلف ، والله العالم .
( وضامن الجريرة يعقل ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) مستفيضة وفيها
الصحيح وغيره التي تقدمت في كتاب المواريث ، منها ( 2 ) قوله : " إذا ولى الرجل
الرجل فله ميراثه وعليه معقلته " بل ربما ظهر منها تلازم الإرث والعقل وقد عرفت
في كتاب المواريث إرث المعتق والضامن والإمام مترتبين فيعقلون حينئذ كذلك ،
وفي الصحيح ( 3 ) " من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه ( 4 ) أو قد
ضمن جريرته فماله من الأنفال " وفي آخر ( 5 ) " السائبة التي لا ولاء لأحد عليها
إلا الله تعالى ، فما كان ولاؤه لله سبحانه وتعالى فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما كان
لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولاءه للإمام عليه السلام ، وجنايته على الإمام وميراثه
للإمام عليه السلام " .
وفي المرسل ( 6 ) " الرجل إذا قتل رجلا خطأ قبل أن يخرج إلى أولياء
المقتول من الدية إن الدية على ورثته فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - 1 - من أبواب ضمان الجريرة والإمامة .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ضمان الجريرة الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ضمان الجريرة الحديث الأول .
( 4 ) في الفقيه ج 4 ص 333 والتهذيب ج 9 ص 387 " عتاقة " وفي الكافي
ج 7 ص 169 والوسائل " عتاقه " .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ضمان الجريرة الحديث 6 .
( 6 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .