الوالي من بيت المال " ، بل ولغيره من النصوص السابقة الدالة على تبعية العقل للإرث
وإن كان هو بالنسبة إلى وارث مخصوص ، مع ملاحظة الانجبار بالشهرة
المزبورة .
بل في محكي المبسوط " لا يخلو إما أن يكون على الأقرب وحده ، أو على
من قرب وبعد كما قالوا ، أو على الأقرب فالأقرب كما قلنا ، وبطل أن يكون كلها
على الأقرب لأنه لا خلاف في ذلك ، وبطل أن يقال على الكل لما قلناه في الآية ( 1 ) ،
فكان على الأقرب فالأقرب كالميراث والولاية في النكاح " ( 2 ) وإن كان فيه
ما لا يخفى .
وربما يؤيد بخبري ( 3 ) البزنطي وأبي بصير المتقدمين فيمن هرب فمات وإن
لم يكن موردهما الخطأ .
( وهل يؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ، الأشبه نعم مع زيادة الدية
عن العصبة ) على وجه لا يمكن استيفائها منها على أحد الوجهين من النصف أو الربع
أو عدمه ( و ) حينئذ ف ( - لو اتسعت ) على الموالي أيضا على الوجه المزبور
( أخذت من عصبة المولي ، فلو زادت فعلى مولى المولي ثم عصبة مولى المولي ) ،
لما عرفت من أنه بناءا على ما ذكرناه من اعتبار الأقرب فالأقرب أنه مع عدمه
أو عجزه يكون العاقلة غيره .
وأما على القول بكون الجميع في درجة واحدة فالأخذ من الجميع من دون
اعتبار للقيد المزبور واضح ، ضرورة كون الجميع عاقلة في الجملة .
( و ) من هنا ( لو زادت الدية على العاقلة أجمع ) مع اعتبار التقدير
وعدمه ( قال الشيخ ) بل وجماعة على ما في المسالك ( يؤخذ الزائد من الإمام )
هامش
( 1 ) في الأصل : في الدية ولكن في كشف اللثام كما أثبتناه .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام ج 2 ص 349 عن الشيخ ولم أجده في باب العاقلة من
كتاب المبسوط طبع المرتضوي فراجع .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة الحديث 1 و 3 .